
لبنان
الاقفال العام مستمر، والاصابات بفيروس كورونا تتزايد، بينما نسبة الالتزام بالإجراءات تتقلص خصوصا خارج العاصمة بيروت، والمدن الأخرى، فيما العيون السياسية شاخصة الى باريس، حيث اللقاء الثنائي بين الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ووزير الخارجة الأميركية مايك بومبيو حول الاوضاع في لبنان والمنطقة.
والانطباعات التي خلص اليها الموفد الفرنسي باتريك دوريل في تقريره الى الرئيس ايمانويل ماكرون، ان بعض السياسيين اللبنانيين ينظرون الى المبادرة الفرنسية، كما لو أنها ملء للوقت الفاصل عن الحل النهائي للتشابك بين الادارة الاميركية الحالية وبين محور الممانعة الاقليمي الذي تقوده ايران.
الايجابية الوحيدة في التقرير الذي نوقش في اجتماع ضيق ترأسه الرئيس ماكرون وشارك فيه مسؤول المخابرات الفرنسية الخارجية ايمانويل بون، تمثلت بتوفير التواصل الهاتفي بين الرئيس المكلف سعد الحريري وبين نده المنسوب اليه عرقلة تأليف الحكومة رئيس «التيار الرئاسي» جبران باسيل.
وأهمية هذا الاجتماع ليس فيما يفترض ان دوريل ابلغ للرئيس ماكرون عما عاناه في بيروت، من ألاعيب الساسة اللبنانيين، انما في اللقاء الذي تلاه بين ماكرون وبين وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، الذي بدأ جولة اوروبية شرق اوسطية يفترض ان تشمل سبع دول، مهد لها كبير ديبلوماسيي الرئيس دونالد ترامب، بالحديث عن فرض أشد العقوبات، التي قال انها تتعلق بإيران، ومن اهداف الجولة، إبلاغ هذه الدول بما تنوي ادارة الرئيس ترامب فعله، قبل مغادرة البيت الأبيض، أم لاستطلاع رأيها بما عليها ان تفعل، في سياق هذه العقوبات.
وتخشى المصادر المتابعة في بيروت، من نتائج لقاء ماكرون – بومبيو في باريس، في ضوء ما تسرب من معلومات عن «عقوبات سياسية» سوف تنزل ببعض المرجعيات اللبنانية، بعد انقضاء مهل المراجعات والانذارات والضربات الانتقامية بعصا العقوبات المالية الاميركية.