الأثنين 20 صفر 1448 ﻫ - 3 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عبد الساتر: لنطالب بمحاسبة المسؤولين الذين لا يعملون لخير كلّ لبنانيّ

احتفل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر بالقدّاس الالهيّ في عيد ختانة الربّ ورأس السنة ويوم السلام العالميّ ‏في كنيسة مار يوسف – بيروت، عاونه فيه المونسنيور اغناطيوس الاسمر، والكاهنان نيكولا مقصود ونعمة الله مكرزل، بمشاركة ‏المونسنيور نعمة الله شمعون، وبحضور حشد من المؤمنين‎.‎

وبعد الانجيل المقدّس، ألقى المطران عبدالساتر عظةً قال فيها:” نشكرك يا ربي على السنة التي عبرت لأنك أعطيتنا أن نعيش فيها ‏الفرح والمحبة تجاه بعضنا البعض. نشكرك يا ربي على أحبابنا الذين غادرونا الى الاتحاد بك لأنّك أعطيتنا أن نرى وجههم الطيّب، ‏ونسمع صوتهم ونصغي الى كلمات حبّهم لنا. نشكرك يا ربي على المحن التي مرّت بنا لأنك كنت معنا تعزينا في الحزن وتشجعنا في ‏الألم وتنفخ فينا حياتك في الموت. نشكرك يا ربي على من كانوا علامات حيَّة على محبتك، أولئك الذين أعطوا من ذاتهم ومالهم ‏وثيابهم وطعامهم ليأوا ويلبسوا ويطعموا من فقدوا كلّ شيء بسبب الحقد والغضب والأنانية‎”.‎

وتابع المطران عبد الساتر: “نفرح لانتهاء عام لا نتذكر منه سوى صعوباته وتحدياته ومآسيه. وننتظر عامًا جديدًا مفعمًا بالحياة الحلوة ‏والخيرات وننسى أمرين. الأمر الأول هو أن الزمن الذي نعيشه أكان سهلاً أم صعبًا، حلوًا أم مرًا، إنما نعيشه هبة من الله الآب ومع ‏الرب يسوع الإله الابن وبفعل الروح القدس لذلك هو زمن مقدس بالدرجة الأولى، زمن لا يمكننا التفريط به أو وصفه بالرديء، زمن ‏يجب علينا الاستفادة منه للتقرّب من الله فنتألّه، ومن الإنسان فنكون بناة فعّالين لمجتمع إنساني صالح. والأمر الثاني هو أننا مسؤولون ‏أيضًا عن حياتنا وعما فيها من شرّ. فهي ليست من صنع النجوم ولا نحن مجرد مُسيَّرين خُتمت مصائرهم وكتبت في دفاتر المنجمين ‏والعرافين. فكم من الأذي والأمراض كان من صنع الإنسان أو نتيجة تلاعبه بالأرض وبيئتها في سعيٍ نهم خلف ربح سريع؟ وكم من ‏الكوارث والمآسي وقعت بسبب الفساد والإهمال والاستخفاف بالإنسان وخصوصًا الإنسان الضعيف والصغير؟ سنة 2021 نحن ‏نصنعها، ونحن مسؤولون عمّا ستكون‎”.‎

وختم المطران عبدالساتر قائلًا: “لنجعل من هذه السنة الجديدة سنة عمل من أجل خير الإنسان في وطننا. لنفتح قلوبنا للرب يسوع حتى ‏نعرف كيف نحبّ بمجانيَّة وبفرح. لنعمل بإلهام الروح، على تنقية الفساد فينا، هذا الفساد الذي اعتدناه وصار جزءًا من ثقافتنا. لنتوقف ‏عن محاباة وجوه الزعماء فنقول الحق فيهم وأمامهم من دون خوف. لنطالب بمحاسبة المسؤولين الذين لا يعملون لخير كل لبناني حتى ‏ولو خسرنا “خدماتهم” لنا. وإلا ستشبه سنة 2021 سنة 2020 كثيرًا في مآسيها وأحزانها‎”.‎

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام