السبت 4 صفر 1448 ﻫ - 18 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عقود بين انفجار تكساس وانفجار بيروت.. فـهل المشهد هو نفسه؟

أدى انفجار 2700 طن من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت إلى دمار هائل امتد لمساحات واسعة في العاصمة اللبنانية، التي أعلنتها السلطات اللبنانية مدينة منكوبة.وأودى الانفجار بحياة أكثر من 137 شخص وآلاف الجرحى وعشرات المفقودين، وتدمير نصف العاصمة بشكل كامل. وتشريد الآلاف بعد تدمير منازلهم

منهم من قارب انفجار بيروت بـالـ “هيروشيما” أو “ناكازاكي”، لكن يبدو أن الانفجار الأكثر مماثلة لحادثة بيروت وقع قبل 73 عاما في ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، وكان السبب في الانفجارين، نترات الأمونيوم.

ففي عام 1947 اشتعلت النيران في سفينة فرنسية بعد رسوها في أحد موانئ تكساس، وكانت السفينة تحمل 2300 طن من نترات الأمونيوم، وهي المادة ذاتها التي تسببت بالانفجار الضخم في مرفأ بيروت.

واندلعت شرارة الانفجار في السفينة الفرنسية من جراء حريق، ناجم عن عقب سيجارة –على ما يبدو-، وأخذ الدخان يتصاعد وألسنة اللهب تعلو المكان، إلى أن وصلت النيران مخازن نترات الأمونيوم على متن السفينة.

وما أن وصلت النيران إلى مخازن نترات الأمونيوم، انفجرت الشحنة، ودمرت في طريقها سفن شحن أخرى كانت تحمل صهاريج للنفط، ومناطق سكنية، مما تسبب بتشريد وجرح وقتل الآلاف.

وسُجلت حادثة تكساس، التي راح ضحيتها 581 قتيلا و5 آلاف جريح، على أنها أكبر الكوارث غير النووية التي شهدها العالم آنذاك، وقد تسبب بتشريد أكثر من ألفي شخص.

وقدرت السلطات الأميركية الخسائر الناجمة عن الحريق بحوالي 100 مليون دولار، في حين قدرت خسائر النفط المحترق بحوالي 500 مليون دولار، فضلا عن تدمير مصانع عدة، ومئات المنازل، وتضرر آلاف السيارات.

انفجار بيروت و انفجار تكساس

انفجار بيروت و انفجار تكساس

وعلى الرغم من تشابه الحادثين في كثير من المشاهد، لا سيما أن السبب في الحادثتين نفسه – نترات الأمونيوم – تبقى علامات الاستفهام في انفجار بيروت كثيرة تحتاج إلى إجابات دقيقة.

وبينما أشار بعض الخبراء بأن ما أحدثه انفجار بيروت من دمار هائل، لا يمكن أن تكون نترات الأمونيوم وحدها المسؤولة عن هول ما حدث، لم تخرج الرواية الرسمية لتشرح كيفية حدوث الانفجارين. ووسط ذهول الناس وصدمتهم التي أعقبت الحدث، كيف سيثق اللبنانيون بتحقيقات سلطة مسؤولة وشريكة في هذه الكارثة التي شردت الآلاف، وهي الغطاء الأساسي لآلة الإجرام الدولية والتي تحمي كل أنواع الأسلحة الغير شرعية داخل الدولة؟.