الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"فيديو" يوثق آخر لحظات شاب قبل انتحاره في حوش الامراء – زحلة

أفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن المواطن شربل س.خ(43 عاما)وجد مشنوقا داخل شقته في حوش الامراء في زحلة من دون معرفة الاسباب.

وعملت عناصر الدفاع المدني على نقل جثته الى مستشفى الرئيس الياس الهراوي الحكومي،بعد اتمام الإجراءت القانونية اللازمة.

وشهد العام 2021 رقم كبير بعدد حالات الانتحار المسجلة فيه سنوياً حيث في شهر يونيو تم تسجيل 6 حالات انتحار. ويرجح أن يكون الرقم أعلى لحالات لم تسجل على انها انتحار، وهو ما يطلبه كثير من العائلات اللبنانية إما لأسباب دينية أو تفادياً لإثارة بلبلة اجتماعية حولهم.

وتعود معظم اسباب حالات الانتحار بسبب الاوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد, والاوضاع المعيشية المتردية التي يعيشها المواطن اللبناني والتي تدفع بالمئات للبحث عن طرق ووسائل للخروج من لبنان.

ولم تقتصر حالات الانتحار على المواطنين العاديين إنما أيضاً انتقلت الى الوسط الفني.

حيث فُجع الوسط الموسيقي اللبناني في 2021 بحادثة انتحار الموسيقي الشاب زي كركبي، الذي سبق وقدم أعمالاً فنية وموسيقية خلال ثورة أكتوبر، عبر فيها عن سخطه واحتجاجه على حال البلاد مناصراً التغيير. زي مثّل أملا واعداً موسيقياً تحول إلى خسارة برحيله، وفقاً لما قاله عنه أصدقاؤه ومن عرفه في الوسط الموسيقي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ظل النتائج المأساوية للانهيار الاقتصادي، والتي يتناقل اللبنانيون تفاصيلها ومستجداتها بشكل يومي وبنظرة سوداوية وتشاؤمية، تلفت مديرة العلاقات العامة والتواصل في جمعية “امبريس” هبة دندشلي النظر إلى “أمر هام يجب أخذه بعين الاعتبار على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام، ألا وهو تناول الانتحار كقضية بحد ذاته، وتحويله إلى قصة وربطها بالمعاناة والإيحاء وكأن الانتحار أسلوب تعبير أو عمل بطولي أو تسجيل اعتراض بوجه الوضع أو الدولة، واستخدام واستثمار وصايا الضحايا أو منشوراتهم وتأويلها ووضعها في سياقات درامية، كل ذلك يشجع الغير على خيار الانتحار، لاسيما عندما نربط الانتحار بالوضع العام الذي يعاني منه الجميع، حين نقدمه كسبب للانتحار نقول للجميع لديكم الأسباب نفسها وبالتالي هذا الأمر يشجع على تعميم الفكرة الخاطئة، وتطبيعها في اذهان الأشخاص الذين لديهم استعداد مسبق للقيام بالمقاربة السوداوية نفسها”.

وتضيف “إن كان لابد من تناول هذه الأحداث فالأفضل تناولها في إطار التوعية وتوجيه الناس إلى سبل المساعدة والتحدث عما يشعرون به ومشاركة معاناتهم والحصول على الدعم اللازم. وعند تناول المشهد العام المحبط في البلاد، الأفضل معه تأمين حلول وبدائل للناس، كإرشادهم إلى الجمعيات التي تقدم الدعم النفسي والمادي والحاجات الرئيسية وغيرها من النوافذ التي قد تحمل أي واحدة منها أملا لشخص يفكر بالانتحار بدلاً من تركه عالقاً في النظرة التشاؤمية للأمور”.

“على الأفراد أيضاً أن يخففوا من تحميل المسؤولية لأنفسهم، خاصة حول الأمور التي لا يسيطرون عليها ولا يتحكمون بها ولا يقررون بمسارها، هنا الذنب ليس ذنبهم ولا الفشل فشلهم ولا المسؤولية تقع عليهم، هذه مرحلة استثنائية وليست دائمة، ستتغير وستتبدل ولن تبقى الأمور على ما هي عليه،” بحسب دندشلي التي تختم قائلة “إن كانت الحالة العامة محبطة في البلاد على الأفراد أن يبدلوا مقاربتهم للأمر وأن يجدوا الأمل بأنفسهم وقدراتهم وطاقاتهم على تبديل حالتهم وإيمانهم بتغيير الواقع المحبط”..