الأربعاء 5 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر ديبلوماسية لـ"صوت بيروت انترناشونال": ملفات لبنان والشرق الأوسط ليست من أولويات واشنطن

ثريا شاهين
A A A
طباعة المقال

في ظل انسداد الأفق أمام أي تقدم للوضع اللبناني و حلحلة الأزمة، يتطلع الجميع إلى موقف الإدارة الأميركية من هذا الواقع و السبب وراء احجامها عن ممارسة ضغوط كبيرة على معرقلي المسار الإنقاذي تمهيداً لوضع حد لما يحصل في لبنان على كل المستويات.

في هذا الإطار تقول مصادر ديبلوماسية بارزة، أن ليس هناك من استدارة ظهر أميركية حيال الصعوبات السياسية والإقتصادية التي يمر بها البلد. بل ان واشنطن تعتبر أن تشكيل الحكومة و إطلاق عجلة الإنقاذ هما شأن داخلي لبناني، و ان الجهات الخارجية لا تتدخل. و في الوقت نفسه إن لبنان ليس متروكاً، لكن الإدارة تعتبر أنه يجب على القادة اللبنانيين مساعدة لبنان، لكي يتمكن الخارج من مساعدتهم. أي عبر تشكيل حكومة و القيام بإصلاحات. ومن الضروري أن تكون الحكومة قادرة على أن تبرهن أنها آتية لكي تقوم بالإصلاحات المطلوبة. حتى أن البنك الدولي يعتبر أنه في ظل انسداد الأفق يوجد حكومة لماذا لا تعمل. و ترى المصادر، أن ما من فريق يتمنى أن يكون بسدة المسؤولية في الظرف الراهن و أن يتحمل وزر الخطوات المطلوب اتخاذها في المسار الإنقاذي. فضلاً عن ذلك يتبين للخارج كما لواشنطن، أن أطرافاً لبنانية لا تريد أن يتحدث لبنان مع صندوق النقد الدولي. في وقت لن يقوم أي بلد بدعم لبنان بشكل ثنائي من دولة إلى دولة. كل هذه العوامل، مضافة الى الجهات الداخلية المعطّلة للتشكيل، تقود البلد الى إنعدام وجود حكومة، و لا شيء داخلي يساعد في التأليف.

و لدى الإدارة الأميركية أولوية ملف التفاوض مع إيران حول العودة الى الإتفاق النووي، و هي تعلو على كل ملفات الشرق الأوسط. لكنها، وفقاً للمصادر، لم تتوانَ عن الإهتمام بلبنان لا سيما في الموضوع الأكثر أهمية لديها وهو الإستقرار، إذ دعمت الجيش اللبناني بـ 120 مليون دولار. لكن مسألة التفاوض لا تزال غامضة بالنسبة إلى انعكاساتها على لبنان وملفات المنطقة. ذلك لأن لا تسريب فعلي عمّا يدور في التفاوض وعن المراحل التي قطعها وعن ما توصّلت إليه. ويبدو أن التفاوض يتوقف على الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي المقرب من خامنئي و نظرة الأخير الى ما يريده في هذا التفاوض. فهناك خشية من تمرير إيران الوقت في التفاوض ليكون لاحقاً قد فات الأوان على الإستفادة منه. ذلك ان المعلومات الإستخبارية بحسب المصادر، والتي لدى واشنطن ودول غربية أن إيران على بعد أشهر من إنتاج النووي، و بهذه الحالة لا جدوى من التوقيع على أية اتفاقية، و إيران الآن تتسلّى بالتفاوض.

و لاحظت المصادر، أنه لم يصدر بيان عن وزارة الخارجية الأميركية بعد الإنتخابات الرئاسية الإيرانية. فقد تحدث الناطق بإسم الوزارة، و ذلك لهدف عدم اتخاذ موقف تصعيدي و استفزازي من النتيجة بالتزامن مع التفاوض. مع أن المتحدث قال أن النتيجة جاءت ضمن آلية معلبة مسبقاً و الإنتخابات لم تكن حرة و عادلة، و قد مُنع الشعب الإيراني من حقه باختيار قادته.

هذا على المستوى الإيراني، أما على المستوى الإسرائيلي، ففي تل أبيب حكومة جديدة من دون بنيامين نتنياهو و هي عبارة عن تحالف رئيسها الجديد مع أحزاب لا يتفق معها. كل ذلك يؤثر على صياغة واشنطن لسياستها حول المنطقة.

فضلاً عن كل ذلك، لا يستبعد أن يوقع أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران من جانب الرئيس الحالي حسن روحاني.
و من العوامل التي تؤخر توضيح سياسة واشنطن تجاه ملفات المنطقة هو عدم اكتمال التعيينات داخل وزارة الخارجية الأميركية لا سيما منصب مساعد الوزير لشؤون الشرق الأدنى الذي كان يتولاه ديڤيد شنكر. و قد عُينت ڤيكتوريا كوتس خلفاً له، لكنها لم يجر الإستماع إليها بعد و تثبيتها في الكونغرس.