الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصباح الأحدب: ماكرون يعطي "أوكسجين" للطبقة السياسية التي تسببت بانهيار البلد!

أكد النائب السابق مصباح الأحد أن “علاقة جيدة جمعته بالشهيد الرئيس رفيق الحريري منذ سنة 1998″، وبأنه كإبن طرابلس وعلى الرغم من أنه من عائلة سياسية معارضة لسياسة الشهيد الرئيس رشيد كرامي، الا انه “لا يمكنني الا ان اقول اني افتخر بالرئيس كرامي كونه رجل دولة على مستوى لبناني وعالمي، الا ان خسارة الرئيس الحريري اكبر كونه كان لديه مشروعاً” وعمن قتل الرئيس رفيق الحريري اجاب “المحكمة اعلنت ان سليم عياش التابع لحزب الله يتحمل المسؤولية كون المحكمة لا توجه تهماً لاحزاب ومؤسسات”.

واكد الاحدب في مقابلة ضمن برنامج “سؤال محرج” مع الاعلامي طوني خليفة عبر “صوت بيروت انترناشونال” انه مع الحياد وبأنه يفضل رئيس حزب “القوات اللبنانية” على جبران باسيل، وشرح “تعرفت على باسيل خلال مؤتمر الكارلتون حيث كان هناك استهدافا للقوات اللبنانية والعونية، اذ كان القميص جاهز لاعتبارهما مع اسرائيل اذا لم يكونا مع السلطة القائمة، وعندما دخلا الى السلطة وتصرفا باسلوب القمع الذي كان ممارس عليهما اكيد سأرفض ذلك”.

واشار الى ان “المبادرة الفرنسية سيئة، كون ماكرون يعطي اوكسجين للطبقة السياسية التي تسببت بانهيار البلد، وهي تكرس المحاصصة والفساد” واضاف “المنظومة القائمة تقول للمسلم السني انت فئة ثالثة، لهذا نجد التعاطف مع الاتراك في طرابلس، فالمشكل في الداخل اللبناني، من قبل القيادات”، لافتا الى ان المملكة العربية السعودية التي “اعزها وادافع عنها كونه يوجد 600 الف لبناني في الخليج لم تقف الى جانب اللبنانيين واهل السنة في لبنان، بل وقفت مع مصالحها” واضاف “استلم الرئيس رفيق الحريري سنة 1992 فلنقارن كيف كان وضع السني سابقاً ووضعه اليوم، وكيف كان وضع اللبناني وكيف اصبح”، واكد ان لا علاقات له مع تركيا والعلاقات التي يريدها مع فرنسا لا يمثلها ماكرون.

وعن الافضل للبنان فيما ان كانت المملكة العربية السعودية او تركيا اجاب الاحدب “لا يمكننا الا ان نرسل تحية الى الخليج كونه يوجد 600 الف لبناني هناك، وكإبن طرابلس اعتبر ان تركيا اقرب لي من السعودية”، وعما تقدمه تركيا لاهل طرابلس ولا تقدمه السعودية قال “القضية تتعلق بالموقف السياسي وليس المساعدات، فالموقف التركي يظهر انه بالامكان ان تكون سني ولست من الدرجة الثالثة، في حين ان الموقف السعودي يرى انه اذا كنت سني يجب عليك ان تجلس جانبا كون قياداتك سلمت كل شيء للاطراف الاخرى”.

وعن سبب الفتنة في طرابلس وحرب المحاور قال “عندما وقعت احداث طرابلس كان اللواء اشرف ريفي في قوى الامن، القرارات السياسية كانت تؤخذ اما من نجيب ميقاتي او سعد الحريري، وهما من كانا يجمعان النواب ويطالبان بالضرب بيد من حديد، وانا لم اخجل منهما، بل قلت لهما انتما تقولان اننا مجتمع اوباش نبيع اغراضنا لشراء الاسلحة واقامة امارة سلفية انتما الاوباش كونكما توزعان السلاح، في حين سهّل اشرف ريفي كونه كان يدير بعض الاجهزة في طرابلس تسليم السلاح لبعض المواقع الموجودة، وانا حملت مسؤولية للجميع”، مؤكدا ان الرئيس ميقاتي كان يدفع المال لتمويل المحاور في الشمال.

ونفى الأحدب، أن يكون الرئيس نجيب ميقاتي قد رفع عليه سابقاً دعوى بخصوص شيكات بلا رصيد بل على العكس فقد عرض ميقاتي في وقت ما تقديم المساعدة للأحدب، وأشار إلى أن اللواء ريفي هو من نشر هذه الإشاعة عنه، لإخراجه من الحياة السياسية.
وعند تخييره بين عوني أحدب الأب، وعوني أحدب الابن، أشار مصباح الأحدب إلى عمق العلاقة التي كانت تربطه بوالده، لكنه اختار عوني أحدب الابن، لأن علاقته اليوم مع ابنه أمتن وأقوى.

وعند تخييره بين جواز السفر اللبناني وبين الجواز الفرنسي، على اعتبار أنه يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، فأكد مصباح الأحدب أنه في المرحلة العمرية والظروف الحالية، فمن الطبيعي أن يتخلى عن جوازه الفرنسي ويحتفظ بجواز سفره اللبناني.
ولفت الى أنه مصرّ على خياره في البقاء في لبنان ومستعد لدفع ثمن خياره.

وفي الحديث عن السيدتين أم كلثوم وفيروز، أشار الأحدب إلى أنه يختار أم كلثوم كأسطورة للغناء العربي، مع كامل محبته لفيروز.
وكذلك فضل الأحدب اختيار الفنانة إليسا على مايا دياب، ليكون مع إحداهما كـ “ديو غنائي”، لمحبته لها وتقديره لحضورها.

وعندما عُرض على الأحدب صورتين في إحداهما كأس من النبيذ وفي الأخرى صورة لميا خليفة، لفت ضاحكاً إلى أنه يختار كأس النبيذ لأنه لا يملك 16 مليون دولار من أجل ميا خليفة!

وأكد الأحدب إلى أنه يتكلم عن نفسه بصدق، حتى لو أراد أخصامه استخدام ذلك ضده سياسياً، ولفت إلى أنه في ثورة 17 تشرين اتضح وجه طرابلس الحقيقي المتهمة دائماً بالتكفير والتطرف.

وأشار الاحدب إلى أن هواء طرابلس السياسي اليوم هو مع الثورة، ولكن لو حصلت انتخابات مع وجود نفس المنظومة، فستعود نفس الشخصيات السابقة.

وأضاف الأحدب إذا سألتم اليوم حزب الله من المسؤول عن انهيار البلد اقتصادياً فسيشير إلى تيار المستقبل، وبنفس الوقت يتمسك بسعد الحريري كرئيس للحكومة، فالنظام الحاكم يختار الشخصيات الموجودة ويقوم عليها.

وأكد الأحدب أن طرابلس تضم أغنى رجال أعمال لبنان، وبنفس الوقت تضم أفقر شعب. لأن الغني يجوع الفقير ليستغل صوته في الانتخابات.
ولفت الأحدب إلى أن طرابلس تشكل مع عدة مدن ما يسمى بالهلال السني وهي مدن (طرابلس – حلب – حماه – الموصل) وقد تم ضرب كل هذه المدن وبقي الدور على طرابلس المهددة اليوم بذلك، ولكنهم لن ينجحوا.

وسأل الاحدب ما هو المطلوب من طرابلس لعمله بوجه التطرف أكثر مما تم إنجازه؟

وأكد أن أجهزة الدولة تعمل منذ انطلاق ثورة 17 تشرين على إيجاد ثورة مضادة، كما حصل فيما بعد 2005، وأضاف إلى أن الدولة هي التي تفتعل التطرف وتموله وتحميه.

وبالنسبة للوجود التركي في طرابلس، أشار إلى وجود تعاطف مع الأتراك، ولكن الطرابلسيين يدركون أن الموضوع لا يعدو كونه مصالح دول.

وأشار إلى أن قيادات تيار المستقبل القديمة باتت محاربة اليوم من الدولة، وهذا ينعكس بالتالي على وجود وشعبية تيار المستقبل في طرابلس.

وانتقد الأحدب تقصير تيار المستقبل بالملفات التي وعد بها أهالي طرابلس كالإنماء و إخلاءات السبيل والتواجد السياسي لطرابلس في الإدارات اللبنانية، قائلاً أهل طرابلس اليوم يرمون بأنفسهم في البحر.

وعما اذا كان ضد الشيخ بهاء الحريري، أجاب الأحدب ” لست ضد بهاء الحريري، فهو دخل إلى عالم السياسة حديثا، وعندما يكون لديه خطة واضحة لن يكون لدي أي مانع للتعاون معه”.

وحول الإشكال الذي حدث في ساحة النور خلال الثورة ومنعِه من التحدث وما أعقب ذلك من إطلاق نار من قبل مرافقيه ثم التعرض لمنزله قال الأحدب “من حاول افتعال هذه المشكلة ليسوا من الثوار ولدي مقاطع فيديو تظهر الترحيب والاستقبال الذي قوبلت به أثناء مجيئي إلى ساحة النور، وقدمت إلى القضاء فيديو يظهر الأشخاص الذين افتعلوا المشكلة لكن لم يكن هناك اي ردة فعل من قبله”.

وأشار الأحدب في حديثه إلى أنه لا يوجد قضاء في لبنان مؤكدا أنه يوجد بعض القضاة يؤتمرون من السلطة وأضاف “يوجد قضاة ممتازين لكن لا يعطونهم أي مركز من المراكز الأساسية التي تذهب لمصلحة المحاصصة مثل مناصب مدعي عام التمييز ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، كلها مراكز مسيسة.”

وعما اذا كان يتمنى أن يكون فناناً بدلا من عمله في السياسة أجاب الاحدب ” أبدا لا أتمنى ذلك، وأنا أعمل في المجال الذي أريده، وليس صحيحا انني تعرضت للانتقاد في طرابلس بسبب غنائي، فعندما كانت الناس تقصد طرابلس لتتعلم الفقه والشرع الإسلامي لدى أهم رجال الدين، كان يوجد في طرابلس مسرحا آنذاك.”

وأضاف “رجال الدين الذين سينتقدونني وهم يعملون لصالح المخابرات لن يأثروا بي أبدا ولن يستطيعوا أن يتحدثوا باسم الإسلام.”

وختم الاحدب ” أنا أعمل على توصيل مقاطع الفيديو السياسية الخاصة بي إلى كل مواقع القرار ومراكز الأبحاث، عمري اليوم أصبح 58 عاما أعرف تماما ماذا أريد، وأدفع الاثمان عندما تفرض، وأعمل على المدى الطويل، ومقتنع بكل ما أفعله، وكنت أُسأل دائما حول إمكانية عملي في ظل عدم تقربي من أي طرف سياسي، لكن أظهرت الأيام بأنه لا مصلحة لي بأن تكون مع أي طرف موجود اليوم.”