الأربعاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ملفّ المرفأ يفجّر حرباً قضائية

نحج المتضررون من تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، بتطيير جلسة استجواب النائب غازي زعيتر المقررة صباح الغدّ، عبر تعليق كلّ الإجراءات التي يقوم بها المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، جرّاء مسارعة رئيس الغرفة 15 في محكمة الاستئناف المدنية، إلى إبلاغ البيطار في منزله وخلافاً للأصول، دعوى كفّ يده المقدمة من الوزير السابق يوسف فنيانوس.

وفيما راهن السياسيون المتضررون من تحقيقات البيطار، على قدرة مزهر على محاصرة المحقق العدلي و”قبعه” من مركزه والافلات من ملاحقاته، أصبح مزهر هو المحاصر بعدد من الدعاوى التي أقيمت ضدّه اليوم، طالبت بإحالته على التفتيش القضائي ومحاسبته أمام المجلس التأديبي على المخالفات الجسيمة التي ارتكبها و”الارتياب” في أدائه غير المبرر قانوناً، والذي يكشف الخلفية السياسية لسلوكه، حيث طلب مقدمو على هيئة التفتيش القضائي وعلى المجلس التأديبي للقضاة، لتجاوزه صلاحياته ومحاولة تصفية حسابات شخصية مع البيطار.

وفي بانوراما اليوم الطويل لـ “حرب القضاة”، تقدّم المحامون مازن حطيط، طارق الحجار وحسام الحاج، الوكلاء القانونيين لعدد من أهالي ضحايا انفجار المرفأ، بدعوى أمام مجلس القضاء الأعلى ضد القاضي مزهر، طالبوا بموجبها إحالته على التفتيش القضائي وعلى المجلس التأديبي. واعتبروا أن مزهر “ارتكب جرائم المس بشرف وكرامة القضاء، ومنع سلطة دستورية من ممارسة مهامها (تسبب بتجميد التحقيق بملف المرفأ)، والقبول بمنفعة شخصية عبر تعيينه في مجلس القضاء واستغلال السلطة الممنوحة إليه، وتزوير معنوي جنائي بمحاضر قضائية”. كما سجّل المحامون دعوى أمام هيئة التفتيش القضائي، طلبوا فيها “اتخاذ قرار عاجل بوقف مزهر عن العمل وإحالته على المجلس التأديبي”.

أما نقابة المحامين وهي أكثر المعنيين بالقضية كونها الوكيل القانوني لمعظم أهالي الضحايا والمتضررين في انفجار المرفأ، فتقدمت بدعوى أمام الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله، شددت فيها على “ضرورة اتخاذ قرار عاجل بحق القاضي مزهر، خصوصاً لجهة اتخاذه قراراً منفرداً وغير قانوني، عندما اعتبر نفسه مخولاً النظر في دعوى ردّ القاضي البيطار، وسارع إلى إبلاغ الأخير مضمون الدعوى ما أضطره إلى تعليق التحقيقات، خصوصاً وأنه تفرّد بهذا القرار، من دون المذاكرة مع القاضيين المستشارين.

لم تقف الأمور عند هذا الحدّ، إذ سارعت الدائرة القانونية لمجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام”، المؤلفة من 10 محامين، إلى تقديم شكوى مسلكية ضد القاضي حبيب مزهر أمام هيئة التفتيش القضائي، وطلبت إحالته أمام هيئة التأديب والإيعاز لمَن يلزم لكفّ يده وإيقافه فوراً عن العمل وتعليق عضويته في مجلس القضاء الأعلى الى حين صدور قرار التأديب. ودعت المجموعة النيابة العامة التمييزية إلى “فتح تحقيق عدلي فوري معه تمهيداً لتحريك الحق العام أصولاً ضده بجريمتي التزوير المعنوي، ومحاولة خرق سرية تحقيق جنائي، والتسلَّل بصورة غير مشروعة وخلافاً للأصول إلى ملف رد المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار”.

وفي خضم الصراعات القائمة داخل جدران قصر العدل، رفض المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن القاضي البيطار، بحق النائب علي حسن خليل، وبرر ذلك بأن “المادة 40 من الدستور لا تجيز اتخاذ أي إجراء بحق عضو من أعضاء المجلس أو توقيفه أثناء انعقاد الدورة العادية للمجلس، الّا في حالة الجرم المشهود”، وأعاد المذكرة إلى النيابة العامة التمييزية.

إلى ذلك، تقدّم وكلاء الدفاع عن النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، بشكوى أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الدولة اللبنانية، عن “الأخطاء الجسيمة” التي ارتكبتها محكمة الاستئناف القاضي نسيب إيليا، ومحكمتا التمييز برئاسة القاضيين ناجي عيد وجانيت حنّا، لجهة رفض الدعاوى المقدمة منهم لكفّ يد القاضي البيطار، واعتبار نفسهم ليسوا أصحاب اختصاص.

 

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال