الخميس 24 محرم 1448 ﻫ - 9 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موظفو القطاع العام يترقبون زيادة في الأجور.. وبشارة الأسمر يكشف المعوقات!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعد إقرار الحكومة للحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص و الذي سبقه إقرار مساعدة للعسكريين بقيمة 14 مليون ليرة لمن هم في الخدمة و 12 مليون للمتقاعدين ينتظر باقي موظفي القطاع العام إقرار زيادات ضرورية و أكثر من مطلوبة على رواتبهم التي لم تعد كافية في ظل استمرار ارتفاع الأسعار و ارتفاع نسب التضخم بالرغم من استقرار سعر الصرف.

في هذا الإطار يقول رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “بالنسبة للإدارة العامة اتفقنا أن يكون الحد الأدنى للأجر متناسب مع حد أدنى للأجر في القطاع الخاص كما اتفقنا أن يكون هناك اعتماد بشكل أو بآخر لدراسات أعدتها رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي التي وضعت مشروعاً متكاملاً في هذا الإطار و هذا المشروع مقسم على خمس سنوات حتى نصل إلى أساس راتب بقيمة 80% من الأجر الذي كان في العام 2019 مع وضع هيكلية شاملة للقطاع العام و توحيد المعايير فيه لأن هناك تسميات كثيرة في هذا القطاع”.

وشدد الأسمر على ضرورة توحيد المعايير الوظيفية و هيكلة شاملة للإدارة العامة و أن يكون هناك سلسلة رتب و رواتب جديدة و توصيف وظيفي جديد.

لكن في المقابل يرى الأسمر أن الموظفين لا يمكنهم الانتظار إلى حين تحقيق كل هذه الأمور قبل تحسين رواتبهم كاشفاً أن البحث في اجتماع السراي تناول دفع بعض الرواتب الإضافية التي تضم إلى سلسلة الرواتب مع تعويض المثابرة و بدل النقل و الوقود إضافة إلى ضم جزء من هذه التقديمات إلى أساس الراتب حتى تنعكس إيجاباً على تعويضات نهاية الخدمة.

و تحدث الأسمر عن المؤتمر الذي عقد في السراي الحكومي لدراسة وضع الإدارة العامة والعاملين في القطاع العام و التوصيف الوظيفي و الهيكلية الوظيفية وسلسلة الرتب و الرواتب مشدداً على ضرورة دفع الزيادات للموظفين من أجل تأمين الإدارة و حسن سير العمل.

ورداً على سؤال حول تأمين الموارد من أجل تمويل هذه الزيادات قال الأسمر: “من ضمن شروط صندوق النقد الدولي يمنع أي صرف من دون توفر اعتمادات له ولذلك فأي مشروع زيادة سيطرح في القريب العاجل سيكون له مصادر تمويل واضحة و صريحة وسيما أن صندوق النقد وضع شروطاً صارمة على الدولة اللبنانية و أكد أن كل صرف من دون مصادر تمويل واضحة و كل صرف يلجأ إلى الاستدانة أو سلفات خزينة فهو مرفوض و بالتالي تتعرض المفاوضات مع الصندوق إلى المزيد من التشنجات”.

كما كشف الأسمر عن البحث الذي تم مع وزير المال ياسين جابر من أجل ضبط الجمارك و التحصيل بالطرق القانونية من دون زيادات ضريبية بل السعي لتأمين سكانير وكاميرات مراقبة وأجهزة حديثة للكشف على (الكونتنرات) إضافةً إلى تحسين الجباية وكذلك الاستعانة بوزير الأشغال فايز رسامني الذي أعلن أن لديه خطة يتمكن من خلالها جباية 50 مليون دولار من الأملاك البحرية.

وإذ أثنى الأسمر على طرحي وزيري المال و الأشغال مع التأكيد على أننا يمكننا جباية أكثر من الأملاك البحرية قال استمرينا على مدى يومين باجتماعات متواصلة مع رئيس الحكومة نواف سلام و الوزراء المعنيين وكان الاجتماع في السراي بمثابة مجلس وزراء مصغر و هذا الأمر يبشر بنواحي إيجابية لافتاً إلى أن التعاطي مع المسؤولين أحياناً يأتي مخيباً للآمال ” لكن نلجأ إلى الحوار سيما وأننا حصلنا على نتيجة مباشرة و هي ضم المتقاعدين المدنيين إلى المتقاعدين العسكريبن من حيث حصولهم على 12 مليون ليرة كمساعدة شهرية.

ورأى الأسمر أنه حين نؤمن هذه الموارد قد يمكننا الاستغناء عن الضريبة على المازوت و البنزين التي فرضتها الحكومة و التي تؤثر بشكل سلبي على كل الشعب اللبناني بدءاً بالسلة الغذائية وصولاً إلى التدفئة و التبريد و النقل وكل شيئ يتأثر بهذه الضريبة.

و يقول الأسمر: “صياغة البيان الذي تلاه وزير العمل بعد الإجتماع كان مدروساً كلمة بكلمة و انا شاركت مع ثلاثة وزراء بصياغته وأهم ما في هذا البيان إعادة تقييم هذه الزيادات التي طرأت على المحروقات و انعكاسها على مجمل الشعب اللبناني و السعي إلى إيجاد موارد أخرى للاستغناء عن الضريبة على المحروقات”.

وتابع “تعاملنا بمصداقية و كنا على تشاور دائم مع رئيس الجمهورية جوزاف عون و كذلك هناك سعي من رئيس مجلس النواب نبيه بري وحرصه على عدم وجود تشنجات من اجل أن يكون الصيف واعداً كما وصفه بري و مساعدة الشعب اللبناني على أن يأخذ قسطاً من الراحة ” ولذلك قمنا بتعليق الإضراب”.

و ختم الأسمر بالإشارة إلى أن الشعب اللبناني يعاني ما يعانيه من الاعتداءات و التهديدات و من واقع اقتصادي سيئ وعدم انفتاح عربي حتى الآن على لبنان باتجاه مساعدته ووضع حدود لمجيء السياح العرب إضافةً إلى وضع لبنان على اللائحة السوداء من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد أجل المفاوضات إلى الخريف المقبل معتبراً أن الوضع لا يطمئن “وبالتالي نحن كاتحاد عمالي أمام مسؤولية كبيرة و لذلك لجأنا إلى الحوار المجدي وحصلنا على بعض النتائج التي قد لا تبدو مذهلة إنما ضمن الممكن و ضمن الواقع الذي نعيشه ونتأمل أن نتابع هذه المسيرة”.