الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي للمجتمع الدولي: للتعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين الى بلدهم وإلا!

دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين السوريين الى بلدهم والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية ، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم.

وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال رعايته اليوم في السراي الحكومي اطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023″ بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي في كلمتها” مع استمرار تأثير الأزمة السورية والأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان التي دفعت بجميع السكان إلى حافة الهاوية، لا تزال الحاجة ماسة إلى جهود مشتركة من قبل جميع الشركاء لدعم اللاجئين والمجتمع المضيف من خلال خطة لبنان للاستجابة للأزمة. تسعة من أصل كل عشرة سوريين في لبنان يعيشون في الفقر، في حين ارتفعت مستويات الفقر بشكل كبير أيضاً بين السكان اللبنانيين والمهاجرين والفلسطينيين. وهذه الظروف تؤدي إلى آليات تكيف سلبية إذ تضطر العائلات إلى إرسال أطفالها للعمل بدلاً من المدرسة أو إنقاص عدد وجبات الطعام أو الاستدانة. يجب دعم البلديات للحفاظ على الخدمات الأساسية وسط الثغرات الهائلة في القدرات”.

والقت سفيرة كندا في لبنان شانتال شاسناي كلمة باسم الدول المانحة أشارت فيها الى مؤتمر بروكسل الذي تم فيه التعهد بمبلغ 4،1 مليار دولار للنازحين السوريين وللمجتمعات المضيفة، مع تأكيد الالتزام بالحل السياسي للأزمة في سوريا والتركيز على عملية التعافي داخل سوريا والتعهد بدعم الدول المضيفة، اضافة إلى دعم لبنان لمعالجة النزوح الطويل الأمد من خلال التنمية والتمويل.اضافت:لقد اشارت الحكومات الى الضغط غير العادي الذي يشكله ضغط اللاجئين على لبنان، وإن السكان الضعفاء المدعومين من الخطة تأثروا بزيادة الأسعار ويعانون من صعوبة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية”.

وأعلنت” ان لبنان يعاني من اسوأ الأزمات منذ العام 1850 بحسب البنك الدولي”، مشيرة” الى ازدياد انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير لنصف اللاجئين السوريين والنصف الشعب اللبناني، والى تأثر الفتيات والنساء من هذه الأزمة غير المسبوقة وعدم تمكنهن من الحصول على العناية الصحية والخدمات الاساسية. ”

واعتبرت”ان الاستجابة للأزمة السورية في لبنان تطورت على مدى السنوات من خلال مجموعة من التدخلات للدول المانحة ومن خلال توفير الخدمات من قبل المؤسسات العامة المعنية”، لافتة الى” ضرورة الحفاظ على الدعم للاجئين وللمجتمعات المعنية، والعمل معا لضمان استجابة فعالة وخاضعة للمساءلة ومنسقة في هذه الظروف الصعبة”.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار في كلمته”على الرغم من مرور إحدى عشرَ عاماً، يؤسفني أننا ما زلنا نجتمع لنناقش التحديات السياسية، الإنسانية واللوجيستية التي يواجهها وطننا لبنان نتيجة أكبر أزمة نزوح في التاريخ المعاصر، ألا وهي: أزمة النزوح السوري. في الجانب السياسي لهذا الملفّ، بلّغنا – خلال مشاركتنا في المؤتمر السادس حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة في بروكسيل في شهر أيار 2022 – موقف الدولة اللبنانية بوضوح وواقعيّة، وشدّدنا على أن لبنان ملتزم بمبدأ عدم الإعادة القسريّة للنازحين. ولكن الوضع لم يعد يُحتَمَل، ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمّل أعباء هذا الملف. فعلى مدى سنوات طويلة، تكبّدت الدولة اللبنانية خسائر متعددة الأبعاد، ناهيكم عن التفلّت الأمني ومسؤوليّة ضبط الحدود لمكافحة الهجرة غير الشرعيّة. لن أستفيض بالكلام، لأننا بصدد إطلاق مبادرة في هذا الإطار، تشاورنا بعناوينها الرئيسية مع الوفود التي زارتنا خلال الأسابيع الماضية، على أن نعلن تفاصيلها في الأيام المقبلة.

اضاف: أما في الجانب الإنساني، لم يقف لبنان أمام هذه الأزمة مكتوف الأيدي. فأستقبل النازحين إليه منذ اليوم الأول، ومن دون قيود، وأصبحوا متواجدين في معظم المدن والقرى اللبنانية، منهم في مخيّمات، والعدد الأكبر منهم منتشر في الأحياء والأبنية السكنية. فوصلت كثافة السكان إلى 650 نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد، وهي من أعلى النسب في العالم. ومؤخّراً، تدهورت الأوضاع الإقتصادية في وطننا بشكلٍ كبير، نتيجة أسبابٍ متعدّدة أصبحت معلومة من الجميع، ويتحمّل ملفّ النزوح السوري جُزءاً من هذا التدهور.

وقال”خلال السنوات الماضية، واكبتنا الجهات الدولية المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، مشكورةً، من خلال خطة الإستجابة للأزمة، وللإحتياجات الإنسانية الإنمائيّة للنازحين. ومع تفاقم الأزمة الإقتصادية وتدهور قيمة الليرة اللبنانية، طالبنا مراراً بتطبيق العدالة في توزيع الدعم دون أي تمييز، وتوسيع إطار العمل التنموي ليشمل عدداً أكبر من القرى والبلدات اللبنانية التي تستضيف النازحين السوريين للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتقها. هذا الواقع زاد من حدّة التوتر بين الناس على الأرض، وهناك مناشدات متكرّرة من السلطات المحليّة لرفع قيمة المساهمات لتغطية أكلاف رفع النفايات الصلبة، وصيانة المعدات، وتشغيل معامل الفرز، وتأمين المحروقات لضخّ مياه الشرب، وصيانة البنى التحتية، وغيرها من الأكلاف الباهظة. لذا، أصبحنا اليوم بحاجة ملحّة لدعمٍ أكبر، أكثر من أي وقتٍ مضى، لنحافظ على حدٍّ أدنى من الاستقرار، والدعم الإجتماعي للأكثر حاجةً، من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة.وختم بالقول” نناشدكم الوقوف بجانب لبنان، شعباً وحكومةً، وبجانب النازحين، للإستجابة إلى حاجاتهم الطارئة، وندعوكم لنعمل معاً لتذليل العقبات أمام عودتهم الآمنة والسريعة إلى وطنهم”.

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: ينعقد لقاؤنا في خضم أزمة غير مسبوقة يعاني منها لبنان ، مما يتطلب تسليط الضوء على ما بحتاجه لبنان، الذي يستضيف نسبة كبيرة من النازحين السوريين قياساً الى عدد السكان، من مقومات مالية واقتصادية لانهاض قطاعاته كافة.ومن المهم الان ايضا، وأكثر من أي وقت مضى، اعطاء الاولوية لدعم الادارات المحلية والمرافق والبنى التحتية والموارد والخدمات العامة المنهكة بسبب الضغط البشري، بالتوازي مع الدعم الانساني للفئات الأكثر حاجة من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة.

على مدى السنوات الاحدى عشرة الماضية، تحمل لبنان عبئًا ضاغطاً لا يُحتمل بسبب وجود أكثر من 1.7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني يعيشون في جميع أنحاء البلاد اي في 97٪ من البلديات في كل لبنان.

استقبلنا النازحين السوريين بحفاوة وقناعة هذا هو واجبنا الإنساني. وقد أظهر لبنان أعلى مستويات الاحتضان والضيافة للنازحين السوريين ، على الرغم من حقيقة ضعف وهشاشة مجتمعاتنا المضيفة التي تزداد حاجة وعوزا.

وقال”إن دعم البلديات بمشاريع حيوية مستدامة أمر حيوي وأساسي ما يسهم في تخفيف الاعباء الناجمة حاليا عن الاكلاف التشغيلية الباهظة وعدم القدرة على الاستمرار في آداء المهام بفعالية.أؤكد الآن أمامكم وللمجتمع الدولي الحاضر بيننا أن وضعنا الحالي اختلف جذرياً عما كان عليه سابقا، لاننا نمر الآن بواحدة من أشد الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية في العالم. نتيجة لذلك ، يعيش حوالي 85 في المئة من اللبنانيين الآن تحت خط الفقر. كما ان حوالى ثلث سكان لبنان هم الآن نازحون يعانون من فقر أيضا ما يعني انه بعد 11 عامًا على بدء الازمة السورية ، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية. لذلك لا يمكننا إهمال اللبنانيين في المجتمعات المضيفة الذين يعيشون أيضًا في ظروف أكثر صعوبة وهشاشة من أي وقت مضى. لذلك ، يعتمد لبنان عليكم الآن في مساعدتنا في الحفاظ على الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي.

وقال “إننا، اذ نتفق واياكم اليوم، على أن الأزمة السورية ليست “أزمة طبيعية” يمكن مواجهتها بالوسائل العادية، نجدد المطالبة بوجوب تحقيق العودة الكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم.إننا نشجع الحكومات الشريكة والصديقة والفاعلة والأمم المتحدة على مضاعفة الجهود لتحقيق العودة الآمنة للنازحين الى سوريا، كما ندعو إلى زيادة المساعدة للسوريين في بلدهم لدعم المجتمعات للترحيب بالعائدين.نحن بحاجة أيضًا إلى أن نرى مضاعفة الجهود في الاستجابة للحاجات في لبنان وزيادة التنسيق بين جميع الشركاء ، ما يمكننا من عبور آمن للأزمات”

وختم بالقول”أدعو المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين السوريين الى بلدهم والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحبا على دول الغرب وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية ، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم”.