
اعتبر اتحاد نقابات عمال التعاونيات والمؤسسات وأسواق الخضار في لبنان “سواء”، أن “خيوط الأزمة الاقتصادية في لبنان تتمدد منذ ثلاث سنوات ونيف بما لها من انعكاسات معيشية واجتماعية حادة، وتطال اللبنانيين في غذائهم وصحتهم ومسكنهم وتعليمهم ومستقبلهم، ويفقدون يومًا بعد يوم ما بقي من آمال في تحسن أوضاعهم، فيما الممسكون بالسلطة يتدهورون في مهاوي فسادهم وارتباطهم بالمشاريع السياسية الخارجية الهدامة ملتزمين أعلى درجات الالتزام مصالح أعداء لبنان واللبنانيين، دون أدنى مراعاة لمصالح وحقوق الوطن والمواطنين”.
ورأى أن “في مقدمة من يتأثر بالمباشر بهذا الإنحراف الأرعن خلف المصالح الخارجية، هم عمال لبنان وذوو المداخيل المحدودة فيه، ومنهم عمال التعاونيات والمؤسسات والسوبرماركت وأسواق الخضار، وللأسف لا يجد المسؤولون في لبنان ما يدعوهم للعمل، كل من موقعه، إلى إنصاف العمال وإعطائهم أبسط الحقوق”.
ولفت الاتحاد إلى أن “غالبية التعاونيات والمراكز التجارية والسوبرماركات والمؤسسات في هذه الأيام لا تعطي العامل أدنى حقوقه، بخاصة بعد فقدان الحماية الصحية والاستشفائية، والمستشفيات باتت تسعر خدماتها بالدولار، وما من رقيب وحسيب، في ظل عدم قدرة المواطن والعامل على شراء الأدوية، وتهاوي القدرة الشرائية لهؤلاء العمال أمام دولار مهووس بعظمته بعض اللبنانین للأسف”، معتبرًا أن “لا سبيل لإنقاذ العمال وذوي الدخل المحدود، إلا بالمبادرة فورًا إلى اعتماد استراتيجية تصحيح القيمة الشرائية للمداخيل واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الاعتبار للعملة الوطنية”.