الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تشدّد الخناق... عقوبات جديدة تستهدف الشبكات المالية لـ«حزب الله»

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، فرض حزمة عقوبات جديدة على جهات وأفراد قالت إنهم مرتبطون بـ«حزب الله» اللبناني، في إطار مساعيها لتضييق مصادر تمويله. وأوضحت أن الإجراءات تستهدف أطرافاً يُشتبه في مساهمتها بتأمين إيرادات للحزب عبر الاستفادة من الاقتصاد النقدي في لبنان والتنسيق مع إيران.

وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أنه أدرج على لائحة العقوبات شركة «جود ش.ذ.م.م» للصرافة وتجارة الذهب، ومقرها لبنان، مشيراً إلى أنها تعمل بإشراف مؤسسة «القرض الحسن»، التي تصفها واشنطن بالذراع المالية للحزب. وبحسب بيان الخزانة، تُستخدم الشركة في تحويل احتياطيات الذهب إلى سيولة نقدية لدعم أنشطة الحزب. كما شملت العقوبات شبكة دولية للمشتريات ونقل السلع يديرها ممولون مرتبطون بالحزب وينشطون في عدد من دول المنطقة، بينها إيران.

وأفادت الوزارة بأن مؤسسة «القرض الحسن» مسجّلة كمنظمة غير حكومية بترخيص من وزارة الداخلية اللبنانية، لكنها – وفق البيان الأميركي – تقدم خدمات مالية تتجاوز طبيعة الترخيص المعلن. وأشارت إلى أن الحزب، بعدما واجه ضغوطاً تمويلية مطلع عام 2025، لجأ إلى إنشاء شركات لتجارة الذهب عبر هذه المؤسسة لضمان استمرار تدفق الأموال.

شبكات عابرة للحدود

وطالت العقوبات أيضاً شبكة مرتبطة بعلي قصير، المدرج سابقاً على قوائم العقوبات الأميركية بوصفه عضواً في الفريق المالي للحزب في إيران. ووفق الخزانة، تضم الشبكة شركاء في روسيا وتركيا وسوريا وإيران، وتعمل عبر ترتيبات تشمل شراء أسلحة وبيع سلع وشحن مواد، باستخدام وثائق مزوّرة للالتفاف على القيود المفروضة. كما أُدرجت شركات شحن وسفن وأفراد على اللوائح السوداء لتقديمهم دعماً مادياً للحزب، بحسب البيان.

وحذّرت وزارة الخزانة من أن مخالفة العقوبات قد تفضي إلى إجراءات مدنية أو جنائية، لافتة إلى احتمال فرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية أجنبية تُسهل معاملات كبيرة لصالح جهات مدرجة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن «حزب الله يشكّل تهديداً للاستقرار في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن واشنطن ستواصل العمل على عزله عن النظام المالي العالمي، معتبراً أن ذلك يمنح لبنان فرصة للعودة إلى مسار الاستقرار.

تصعيد الضغوط

ومنذ مطلع العام، فرضت الإدارة الأميركية عدة رزم عقوبات استهدفت كيانات مرتبطة بالحزب وأطرافاً في إيران، ضمن سياسة «الضغوط القصوى» التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترمب. وترى واشنطن أن هذه الإجراءات تعزز العزلة المالية للحزب، فيما يحذر مراقبون من أن تشديد العقوبات قد يفاقم التوترات في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان.

بدوره، أكد نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن الحزب يواصل – بحسب تعبيره – استغلال النظام المالي غير الرسمي في لبنان للالتفاف على العقوبات، مشدداً على التزام الولايات المتحدة بمواصلة ملاحقة مصادر تمويله. وأضاف أن بلاده تدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها عبر تعطيل ما تصفه بقنوات التمويل السرية، معتبراً أن الحد من نفوذ الحزب المالي يشكّل جزءاً من مسار دعم استقرار لبنان.