
جبران باسيل
أنهى مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر زيارته إلى لبنان بعد ان ترأس وفد بلاده للوساطة في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان اسرائيل. واستغل وجوده في لبنان للقاء المسؤولين.
واللافت ان شنكر استهل لقاءاته الرسمية من الصرح البطريركي في بكركي حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على مدى ساعة ونصف الساعة من الزمن. وان دلّت هذه الزيارة على شيء فعلى تأييد واشنطن لطرح الحياد الذي تبنته بكركي، إذ أعرب شنكر خلال اللقاء عن اهتمام خاص بمشروع “حياد لبنان الناشط” واستمع من البطريرك الراعي الى عرض مفصّل حوله.
واستكمل شنكر جولته على المسؤولين والسياسيين فالتقى رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب “القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجيه.
وتوقفت اوساط سياسية عند زيارة شنكر لفرنجية، خاصة وأنها جاءت بعد العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الاميركية على الوزير السابق يوسف فنيانوس بسبب دعم حزب الله. وفنيانوس يُعدّ بمثابة اليد اليُمنى لرئيس “تيار المردة”. لكنه في المقابل لم يلتقِ رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب أو رئيس التيار “الوطني الحر” النائب جبران باسيل. كما لم يجتمع شنكر مع الثوار الذين خصص زيارته السابق للقاء موسّع معهم.
وأشارت الاوساط ان عدم لقاء باسيل هدفه توجيه رسالة قوية مفادها ان واشنطن غير راضية عن ادائه. وأكدت الاوساط ان مباحثات شنكر مع المسؤولين تمحورت حول ملف ترسيم الحدود، كما شدد على ضرورة الاستعجال في تشكيل حكومة تنفذ الاصلاحات وتحارب الفساد، حكومة فاعلة شفافة تقدّم الخدمات الاساسية للشعب اللبناني بغض النظر عن اسم رئيسها. واكد شنكر استمرار الدعم الاميركي للبنان ووقوف الولايات المتحدة الى جانب الشعب اللبناني في حاجاته الملحّة. وغادر عائداً الى بلاده آملاً أن تثمر مفاوضات الترسيم التي سيتابعها السفير الاميركي السابق في الجزائر جون دورستر وتؤدي الى نتائج ايجابية.