
وزارة الصحة العامة
أطلقت وزارة الصحة العامة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان، الحملة الوطنية للتوعية حول سرطان الرئة تحت شعار: “مع كل نفَس… بتخسر نفس”، بحضور وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين، ورئيس اللجنة الدكتور عرفات طفيلي، وعدد من الشركاء الرسميين والإعلاميين.
تركّز الحملة على مخاطر التدخين بجميع أشكاله، بما في ذلك السجائر التقليدية، الإلكترونية، والنرجيلة، إضافة إلى التدخين السلبي، إذ تشير الدراسات إلى أنّ التدخين مسؤول عن أكثر من 80% من حالات سرطان الرئة عالميًا. وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي، تشجيع الإقلاع عن التدخين، والحد من التعرض للتدخين السلبي حمايةً للصحة العامة.
وخلال اللقاء، شدّد الوزير ناصر الدين على أنّ الحملة ليست مجرد شعار إعلامي، بل تحذير إنساني من مخاطر سرطان الرئة، مؤكّدًا أنّ سرطان الرئة يمكن الوقاية منه بشكل كبير من دون لقاح أو تكلفة، مشيراً إلى أنّ أكثر من 85% من الحالات يمكن تجنبها بالإقلاع عن التدخين. وأكد أنّ مسؤولية مواجهة التدخين تقع على المجتمع بأكمله، بدءًا من الأسرة والمدرسة والإعلام وصولًا إلى الجهات الرقابية لتطبيق القانون 174 الخاص بمنع التدخين في الأماكن العامة.
وذكّر الوزير أنّ لتطبيق القانون فوائد صحية واقتصادية كبيرة، إذ يقلل من التكاليف العلاجية والاستشفائية ويحمي أرواح المواطنين، مشدّدًا على عزمه إعادة طرح الموضوع على مجلس الوزراء للتشدد في تطبيقه.
وقدمت السيدة غاييل كيبرانيان شهادة شخصية مؤثرة عن فقدان زوجها بسبب سرطان الرئة، محذّرة من انتشار التدخين وغياب الرقابة، داعية إلى تعزيز الوعي للحد من هذه المأساة.
من جهته، أكد الدكتور عرفات طفيلي أنّ مكافحة السرطان تبقى أولوية وطنية، موضحًا خطط الوزارة لتطوير برامج تعليمية حول التدخين، تعزيز الفحوصات المبكرة، وإنشاء اتحاد وطني لمكافحة التبغ، بالتوازي مع التنسيق مع مراكز الرعاية الأولية في مختلف المناطق.
كما شددت السيدة لمى الصبّاح على دور الإعلام والفن في نشر التوعية وتوصيل المبادرات الرسمية للجمهور، مؤكدة أنّ حماية المجتمع من أضرار التدخين مسؤولية مشتركة.
وتشير البيانات إلى أنّ لبنان يحتل المرتبة الثالثة عالميًا في استهلاك السجائر، ما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة ويحمّل الاقتصاد الوطني عبءً يقدّر بـ 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا. ويعتبر الامتناع عن التدخين الوسيلة الأنجع للوقاية، سواء على مستوى الفرد أو حماية المحيط القريب من مخاطر التدخين السلبي ومنتجات التبغ الحديثة.