الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الاقتصاد: تعافي لبنان ممكن لكن بشرط الإصلاحات والدعم الخارجي

أكد وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط أن لقاءات وفد لبنان الرسمي في واشنطن، ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، كانت مثمرة، مشيراً إلى وجود تجاوب واضح وإيجابية من الشركاء الدوليين تجاه الملف اللبناني.

وأوضح أن الوفد عرض خلال الاجتماعات تقديرات أولية للخسائر الناتجة عن الحرب، لافتاً إلى أنها تنقسم إلى ثلاثة محاور أساسية. يتمثل الأول في الكلفة الطارئة للإغاثة، والتي تشمل دعم النازحين، وتأمين مراكز الإيواء والمياه والمساعدات الأساسية والنقدية، في ظل وجود أكثر من مليون نازح، بينهم نحو 140 ألفاً في مراكز الإيواء، مع كلفة شهرية تقديرية تبلغ حوالي 90 مليون دولار.

أما المحور الثاني، فيتعلق بالخسائر الاقتصادية العامة، بما فيها إقفال المؤسسات، وتضرر القطاعات السياحية والمطاعم، وتعليق الأعمال، إلى جانب ارتفاع الأسعار، خصوصاً المحروقات، ما أدى إلى صدمة اقتصادية انعكست بخسائر تتراوح بين 5 و7% من الناتج المحلي خلال خمسة أسابيع فقط.

وأشار إلى أن المحور الثالث يتمثل في الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، والذي لا يزال قيد التقييم بسبب الحاجة إلى مسوحات ميدانية وتقنية، مؤكداً أن حجم الأضرار كبير ويقدّر بمليارات الدولارات، ويشمل مناطق عدة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي ما يتعلق بالتعافي، أوضح البساط أن الدراسات تشير إلى إمكانية تحقيق تعافٍ سريع نسبياً في حال تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن استدامة هذا التعافي تتطلب وضع خطة شاملة لإعادة الإعمار ودعم المتضررين، إلى جانب تنفيذ إصلاحات اقتصادية أساسية.

وشدد على أن الإصلاحات، خصوصاً في القطاع المصرفي والكهرباء والبنى التحتية، تبقى شرطاً أساسياً لتحقيق نمو طويل الأمد، بالتوازي مع تأمين دعم مالي خارجي.

كما لفت إلى أن المجتمع الدولي يبدي استعداداً لمساعدة لبنان، لكنه يربط ذلك بمدى التزامه بالإصلاحات، مشيراً إلى أن هناك تفهماً دولياً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة الحرب.

وأكد أن النقاشات مع البنك الدولي وصندوق النقد كانت مكثفة، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة تقييم الوضع الاقتصادي، إضافة إلى التواصل مع دول صديقة وصناديق ومؤسسات دولية.

وتطرق إلى توقيع قرض بقيمة 200 مليون دولار لدعم برنامج “أمان”، الذي يوفر مساعدات نقدية للفئات الأكثر حاجة، مشيراً إلى وجود توجه لإعادة توجيه بعض القروض السابقة بما يتناسب مع أولويات الإغاثة وإعادة الإعمار ودعم القطاع الخاص.

وختم بالتأكيد أن استعادة الاستقرار الأمني ووقف الحرب يشكلان مدخلاً أساسياً للتعافي، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات، معتبراً أن التطورات الأخيرة والهدنة المؤقتة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والحصول على الدعم الدولي المطلوب.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام