الأثنين 17 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 28 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الزراعة في بغداد لفتح أسواق جديدة أمام التفاح اللبناني وتعزيز التبادل الزراعي

أجرى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني سلسلة لقاءات رسمية وتجارية في بغداد، خلال زيارة عمل استمرت 24 ساعة، ركّزت على متابعة تصدير التفاح اللبناني إلى السوق العراقية، وتعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، إلى جانب بحث آليات تسهيل التحويلات المالية المرتبطة بالتبادل التجاري.

وتأتي الزيارة في إطار استكمال خارطة الطريق التي وضعتها وزارة الزراعة لتسويق التفاح اللبناني وفتح أسواق خارجية جديدة أمامه، بما يساهم في تصريف المحصول وتحسين عائدات المزارعين.

ورافق هاني المدير العام للزراعة المهندس لويس لحود وممثلان عن نقابة مصدّري الخضار والفواكه في لبنان، فيما شارك سفير لبنان لدى العراق خليل عبد الله محمد في اللقاءات.

واستُقبل هاني والوفد المرافق في وزارة الزراعة العراقية، بتوجيه من وزير الزراعة العراقي عبد الرحيم جاسم الشمري، بحضور السفير اللبناني، وضمّ وفد الاستقبال المدير العام لشركة ما بين النهرين العامة للبذور الدكتور هادي هاشم الياسري، والمدير العام لدائرة الغابات ومكافحة التصحر الدكتور بسام كنعان عبد الجبار، إلى جانب عدد من المختصين.

وخلال لقائه نظيره العراقي، بحث هاني سبل زيادة التبادل الزراعي وتسهيل حركة المنتجات بين البلدين، مع التركيز على توسيع حضور التفاح اللبناني وسائر المنتجات الزراعية اللبنانية في السوق العراقية، مقابل تعزيز استيراد لبنان للمنتجات الزراعية العراقية، ولا سيما التمور والأعلاف والقمح.

وتناول البحث أيضاً متطلبات الاستيراد والإجراءات الكفيلة بتسهيل انسياب الشحنات، ومعالجة العقبات التي تواجه المصدّرين والمستوردين، فضلاً عن تعزيز التواصل المباشر بين الجهات المعنية في البلدين، بما يتيح بناء قنوات تعاون منتظمة ويوفّر للمنتجين والمصدّرين وضوحاً أكبر في التخطيط للإنتاج والتسويق.

ووجّه هاني دعوة إلى الوزير الشمري للمشاركة في فعالية “أغري لبنان” المقررة نهاية تشرين الثاني المقبل، كما بحث الجانبان التحضير لعقد اللجنة الزراعية اللبنانية–العراقية المشتركة، ومتابعة الجهود لإحياء الاتفاقية الزراعية الرباعية بين لبنان والعراق والأردن وسوريا.

وأكد هاني خلال اللقاء أهمية العلاقات بين البلدين، معرباً عن شكر لبنان وتقديره للعراق، قيادةً وحكومةً وشعباً، على وقوفه إلى جانبه في المحطات الصعبة، ومشدداً على أن العلاقات الأخوية تشكّل أساساً لتوسيع التعاون وتحويله إلى مشاريع وفرص اقتصادية تعود بالنفع على البلدين.

وفي الجانب المالي، عقد هاني والوفد المرافق لقاءات مع عدد من المسؤولين والمديرين في البنك المركزي العراقي وخبراء ماليين، جرى خلالها بحث حلول عملية لتسهيل التحويلات عبر المصارف، بما يدعم حركة التجارة بين لبنان والعراق.

كما التقى الوفد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” في بغداد، وبحث معه سبل مساهمة المنظمة في دعم التعاون الزراعي المشترك بين البلدين.

وعلى مستوى القطاع الخاص، عقد الوفد لقاءات مع مستوردين عراقيين وممثلي شركات، من بينهم مدير شركة ذباني، لبحث زيادة استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية وتوسيع الشراكات التجارية، وربط فرص التصدير باحتياجات السوق العراقية.

وشدد هاني على أن تكامل جهود وزارة الزراعة والبعثة الدبلوماسية اللبنانية والقطاع الخاص يشكل عاملاً أساسياً في فتح الأسواق ومواكبة المصدّرين، مؤكداً أن الهدف من الزيارة هو الوصول إلى نتائج عملية تخدم المزارعين والمنتجين في البلدين.

وقال هاني: “نحن في العراق من أجل نتائج عملية: أسواق أوسع، وتبادل تجاري أكبر، وشراكة زراعية حقيقية تخدم المزارع والاقتصاد في البلدين. لبنان والعراق يملكان الكثير من فرص التكامل، ومهمتنا أن نحوّل هذه العلاقات الأخوية إلى حركة تجارة واستثمار وتعاون مستدام تنعكس مباشرة على المزارعين والمنتجين”.