الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير العمل يشارك في المؤتمر العالمي لمكافحة عمل الأطفال ويعرض جهود لبنان

شارك وزير العمل الدكتور محمد حيدر، على رأس وفد من الوزارة، في أعمال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي انعقد في العاصمة المغربية مراكش. وقد مثلت المشاركة فرصة لعرض واقع عمل الأطفال في لبنان والإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل بالتعاون مع الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة المقلقة.
وخلال مداخلته أمام المؤتمر، تطرق الوزير حيدر إلى التحديات التي تواجه لبنان في مكافحة عمل الأطفال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، موضحًا أن الوزارة، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية، وضعت استراتيجيات متعددة لمكافحة الظاهرة، بدءًا من تعزيز التشريعات المتعلقة بحماية الأطفال وصولًا إلى تنفيذ برامج دعم اجتماعي واقتصادي للأسر الفقيرة.
وأكد وزير العمل أن لبنان أحرز تقدّمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت نسبة عمل الأطفال بنسبة 25% في العديد من المناطق الكبرى، بفضل الجهود المشتركة بين الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية. كما شدد على أهمية التنسيق المستمر بين الوزارات المعنية، بما في ذلك وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم، لضمان تنفيذ خطط فعالة في هذا المجال.
وأشار حيدر إلى أن الأزمات الاقتصادية والأمنية في بعض المناطق، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر، قد تساهم في استمرار الظاهرة، مما يستدعي حلولًا مستدامة توفر للأطفال فرصة التعليم والرعاية الكافية. وأضاف أن لبنان ملتزم بمواصلة الجهود للقضاء على عمل الأطفال وضمان حقوقهم في حياة آمنة ومزدهرة، مع استعداد لتبادل الخبرات والتعاون مع جميع الأطراف المعنية على المستوى الدولي.
وأوضح الوزير أن الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، نجحت في تقليص نسبة عمل الأطفال في البلاد بنسبة تزيد عن 25% في معظم المناطق الكبرى، نتيجة سلسلة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي تهدف إلى تأمين حياة كريمة للأطفال.
وأشاد حيدر بجهود اللجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، التي كانت تعقد اجتماعاتها أسبوعيًا، وتم تحويلها إلى اجتماعات شهرية لمواكبة التطورات على الأرض، مؤكدًا أن دعم الأسرة في ظل الأزمة الاقتصادية كان أحد العوامل الرئيسة في تقليص الظاهرة، إلى جانب التنسيق المستمر مع المنظمات الدولية لضمان حماية حقوق الأطفال.
وأشار إلى أن تأمين حياة آمنة ومستدامة للأطفال يمثل أولوية قصوى للحكومة، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا من الفقر أو النزاعات، تتطلب حلولًا مبتكرة لدعم الطفولة وتوفير فرص أفضل للأجيال القادمة.
وشدد الوزير حيدر على أن الفقر والبطالة من العوامل التي تدفع العائلات إلى الاستعانة بالأطفال في سوق العمل، لكنه أكد التزام الوزارة بمواصلة توفير الفرص التعليمية والاجتماعية للأطفال لتجنب استغلالهم. كما شدد على ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني، لتوفير بيئة آمنة ومثالية للطفولة من خلال برامج مستدامة تضمن حقوق الأطفال في التعليم والرعاية الصحية والحماية من الاستغلال والعمل.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام