
أسعار المواد الغذائية في لبنان ترتفع يومياً
في ظل الحرب المستمرة على لبنان يُسجَّل ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسب تتراوح بين 30% و70% خلال الأسابيع الأخيرة و يحمل الاتحاد الوطني لنقابات العمال وزارة الاقتصاد والتجارة المسؤوليات الكاملة في حماية المستهلك، وضبط الأسعار، وملاحقة المحتكرين، لا سيما في ظل تسجيل زيادات تجاوزت ضعف الأسعار لبعض السلع الأساسية في بعض المناطق.
وبالرغم من الحملات التي تقوم بها وزارة الاقتصاد و تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار نشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار كافة السلع لماذا و ما دور المجلس الوطني في هذا الخصوص و كيف يمكن لجم تجار الأزمات و ثنيهم عن استغلال الظروف؟
في هذا الإطار أفادت مصادر مطلعة في وزارة الاقتصاد صوت بيروت إنترناشونال أن الوزارة كانت وضعت خطة استباقية لضمان الأمن الغذائي وتوافر السلع الأساسية في مختلف المناطق، والحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد ومنع أي اضطرابات في الأسواق أو احتكار أو تلاعب بالأسعار أو استغلال للظروف الراهنة وتتضمّن: الاستفادة من المخزون الاستراتيجي المتوافر لا سيما في الطحين والقمح والمحروقات والسلع الغذائية الأساسية، توازياً مع تأمين شحنات إضافية بشكل استباقي وحثّ المستوردين على استيراد كميات كافية، والتنسيق مع شركات الشحن والموردين الدوليين لتسريع وصول الشحنات الجديدة إلى مرفأ بيروت وسائر المرافئ والمعابر البرية
وكشفت المصادر عن أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الإدارات والجهات المعنية على تأمين استمرارية سلسلة إمداد السلع الأساسية من لحظة وصولها إلى لبنان وحتى وصولها إلى المستهلك، إلى جانب مراقبة الأسعار ومنع التضخم غير المبرّر، وتشديد الرقابة عبر مديرية حماية المستهلك لافتة أن الوزارة طوّرت قاعدة بيانات ديناميكية لمراقبة أسعار المحروقات والسلع الأساسية في الأسواق اللبنانية بشكل شبه فوري للتعامل معها فوراً
كما أشارت المصادر إلى أن الوزارة عمدت إلى تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار المتوقّف منذ العام 2022 والدعوة إلى اجتماعات مفتوحة له منذ بدء التصعيد الأخير، والمجلس يضمّ إلى جانب وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك، ممثلين عن وزارات المالية والسياحة والعمل والزراعة، وعن إدارة الإحصاء المركزي ومصرف لبنان وغرف التجارة والصناعيين والنقابات العمالية.
ويهدف المجلس إلى درس تطورات الأسعار وتحديد القطاعات والسلع الأكثر تضرراً، إضافة إلى تحليل العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار، بما فيها أوضاع سلاسل التوريد في مختلف حلقات التوزيع وتصدر عنه توصيات عمليّة قابلة للتطبيق والتنفيذ بالتنسيق بين مختلف هذه الإدارات والوزارات.
ورداً على سؤال حول ما تقوم به مديرية حماية المستهلك قالت المصادر: مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة كثفت جولاتها الرقابية، وقد صدر تعميمٌ في هذا الخصوص بتاريخ 3/3/2026 أي بعد اندلاع الحرب، طُلب فيه التشدّد في الرقابة وضبط الأسعار لا سيما المواد الغذائية الأساسية وبناءً عليه نفّذ مراقبو حماية المستهلك ومصالح وزارة الاقتصاد في مختلف المحافظات 4,532 كشفاً ميدانياً، منذ مطلع العام ولغاية 20 آذار الحالي، نتج عنها تسطير أكثر من 208 محاضر ضبط إضافة إلى 360 محضراً تمّت إحالته إلى القضاء المختص، توزّعت بين سلامة غذاء وأسعار وأوزان ومولدات كهربائية وسواها، واستجابت فرق الوزارة لأكثر من 252 شكوى من المستهلكين.
ومن بين أبرز المخالفات التي رصدتها فرق الوزارة في الأسبوعين الأخيرين كشفت المصادر عن: غش في محطات محروقات واحتكار ومخالفة التسعيرة الرسمية لنقص في الكيل، واحتكار أطنان من الغاز في شركة غاز، وهو ما أدى إما إلى تسطير محاضر ضبط وإقفال بعض هذه المؤسسات بالشمع الأحمر أو توقيف وإحالة المخالفين إلى القضاء.
إلى ذلك فإن مديرية حماية المستهلك أولت اهتماماً خاصاً بتداعيات الحرب، وكثفت مراقبتها للمولدات ومحطات المحروقات وأسعار الفرشات وأسواق الخضار والمواد الغذائية.