
جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع لبنان - أرشيفية
بعد التصعيد الذي شهدته الحدود الجنوبيّة إثر الرشقات الصاروخيّة التي طالت المستوطنات والقصف الإسرائيلي فجرًا على سهل القليلة ومحيط مخيم الرشيدية، أشار الكاتب والمحلل السياسي جوني منيّر إلى أنّ ما حصل كان مفاجئًا، لأنّه كان من المفترض أن تخضع هذه الجبهة لشروط ما بعد ترسيم الحدود البحريّة، خصوصًا وأنّه بعد الـ2006 لم يحصل كمثل هذه الأحداث.
ولفت منيّر في حديثٍ لموقع mtv إلى أنّ “ما حدث هو نوع من الردّ على الاعتداءات التي يشهدها الأقصى، خصوصًا أنّ حجم هذه الاعتداءات كبير، وفي ظلّ الأصوات والأسئلة حول بقاء حزب الله وإيران بعيدين وعدم المواجهة. وأعتقد أنّ إطلاق الصواريخ حصل تحت هذا الضغط، أي أنّها بحكم الأمر الواقع”.
أمّا عن إمكانيّة تطوّر الأحداث، فأوضح منيّر أنّ “الرواية التي تتحدّث عن أنّ الحزب كان على علم، إذ لا يمكن أن يُطلق هذا الكمّ من الصواريخ من الجنوب من دون علمه، ونفيه بالمقابل وجود أيّ علاقة له بالموضوع، يشير إلى ألا نيّة للتصعيد أو الدخول في حرب. ويظهر ذلك أيضًا في نوعيّة الصواريخ التي استخدمت ومكان إصاباتها بحيث كانت أضرارها محدودة ومن دون إصابات بشريّة، وهذا كان مقصودًا”.
وأضاف منيّر: “تحدّث الجانب الإسرائلي في البداية عن أنّه لا يمكن أن يحدث ذلك من دون حزب الله، ومن ثمّ تراجعوا نوعًا ما عن هذه الرواية، ولم يتطرّقوا إليها في ما بعد. كما أنّ الردّ كان محدودًا”.