الأربعاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

البزري: لحلّ أزمة النازحين بعيدًا عن التعصّب.. والمسؤوليّة على عاتق الدولة

دعا النائب عبد الرحمن البزري إلى معالجة أزمة النازحين السوريين بعيدًا عن العصبية والتعصب، لافتًا إلى وجود عنصرية غير مبرّرة من قبل البعض في مقاربتهم لهذا الملف الذي بدأ يخضع للتجاذب السياسي.

البزري وفي حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية رأى أنّ المسؤولية تقع على عاتق الدولة التي أساءت من البداية التعامل مع هذا الملف، وأقرّ بوجود خطأ بنتيجة الاستيعاب أدى إلى لجوء كبير من أهلنا السوريين إلى لبنان، علماً أنَّه كان من واجب الحكومة أن تتعامل بطريقة إجماع وطني أسوة بما قامت به الحكومة الأردنية لناحية تأمين أماكن مؤهلة بيئياً وصحياً، لكن الدولة بانقساماتها لم تتعامل بجدية مع هذا الملف، بل طلبت من الوكالات الدولية عدم تسجيل أعداد النازحين لأسباب تعود إلى عدم قيامها بإنشاء مراكز لجوء جديدة وتركتهم ينتشرون في المناطق اللبنانية، فتداخلوا في المجتمع اللبناني وكان من نتيجته هذه الأزمة، فتحوّل هذا الوجود الذي كانت له تبعات منها إيجابية ومنها سلبية إلى عبء كبير، وأصبح هناك ضغط على البنى التحتة من ماء وكهرباء وصرف صحي وغيره.

واعتبرَ البزري أنّه مع غياب أي سياسة حكومية واضحة، أصبح هذا الأمر يهدّد نسيجنا الوطني ويهدّد توازنات النسيج نفسه، داعيًا إلى الاستفادة من المتغيرات الإيجابية التي تشهدها المنطقة، وبخاصة التقارب السعودي الايراني، كما والانفتاح العربي على سوريا والحوار القائم بين ايران والسعودية، وأن نستفيد من هذا الجو الإيجابي بعيداً عن العنصرية والتمييز والعصبية للمساعدة على الحل اللبناني وإيجاد حل لأزمة النازحين السوريين.

وفيما خص زيارة وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان إلى لبنان، أشار البزري إلى أن المبادرات الرئاسية لم توضع بعد على نار حامية وأي موفد لدولة عربية أو إقليمية أو دولية يزور لبنان ولديه مبادرات إيجابية يجب أن نستفيد منها، وضرورة القيام بمروحة اتصالات يجب أن تشمل الحل السياسي اللبناني، مضيفًا: نحن كلبنانيين فشلنا بالتهيئة لإيجاد الحل الأكثر نضوجاً، داعياً الى الاستفادة من المتغيرات الحاصلة في المنطقة وتحديداً الإقليمية القائمة من حولنا، وأن نبدأ بإعادة ترتيب أوضاعنا وعلاقاتنا الداخلية لأن كل ما يحصل في المنطقة، باستثناء السودان، يجب أن يساعدنا على حل أزمتنا، معتبراً أن الحوار السعودي الايراني مهم جداً بالنسبة لنا وكذلك الحوار التركي المصري، لكننا مع الأسف لم نجهز بعد الأرضية المطلوبة من أجل التسوية الداخلية.