
انفجار مرفأ بيروت
لا تزال بيروت الجريحة تتساءل حول ما إذا كانت العدالة ستتحقق بعد مرور 7 أشهر على تفجير ميناء بيروت المدمر ، قالت صحيفة ”التايمز“ البريطانية.
وأضافت: ”بعد 7 أشهر على التحقيقات الجارية في التفجير الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت، فإن أسماك القرش تعوم بحرية، بينما الأسماك مسجونة“.
وتابعت: ”القاضي الذي تم تعيينه للإشراف على التحقيق في الكارثة التي أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص، وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة بيروت، فشل في توجيه الاتهام ولو إلى سياسي واحد فقط، ومن بينهم هؤلاء الذين كانوا على علم بوجود شحنة نترات الأمونيوم العملاقة التي انفجرت يوم الرابع من أغسطس“.
وأوضحت: ”يوجد 25 مسؤولا صغيرا ومتوسط المستوى لا يزالون في السجن، دون توجيه أي اتهامات إليهم، ودون منحهم فرصة الطعن على وجودهم خلف الأسوار“.
وأردفت قائلة: ”من بين هؤلاء المسجونين حالياً ضابط في أمن الدولة، أصدر تحذيراً عاجلاً إلى الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء حول المخاطر التي تمثلها شحنة نترات الأمونيوم، بالإضافة إلى فنيين تم استدعاؤهم لتأمين الشحنة، ومدير جودة تم إجباره على العمل كمدير سلامة في الميناء، رغم عدم تلقيه أي تدريبات على هذا الدور، وكانت المرة الأولى التي يعلم فيها بوجود نترات الأمونيوم في الميناء عندما أبلغه بذلك ضابط أمن الدولة“.
ونقلت عن أكرم معلوف، وهو محامي أحد المحتجزين على ذمة القضية، قوله: ”الكل يعلم أن هؤلاء ليس لهم أي صلة بما حدث على الإطلاق. لا يمكن أبداً أن تسجن تلك الأسماء الصغيرة للغاية وتترك أسماك القرش“.
وأشارت إلى أن ”القاضي فادي صوان، الذي تم تعيينه للإشراف على التحقيقات، تعرض لاتهامات من جانب بعض أقارب القتلى بأنه مقرّب للغاية من السلطات، ولكنه حقق بعض التقدّم في محاولة لمحاسبة بعض السياسيين، وأصدر استدعاء لرئيس الوزراء السابق حسان دياب، و3 وزراء سابقين، اثنان منهم أعضاء في البرلمان“.
ولكن دياب رفض استدعاءه، ولجأ النائبان إلى المحكمة، ليس فقط للتأكيد على أنهما يملكان الحصانة البرلمانية، ولكن للمطالبة بإبعاد صوان عن القضية، نتيجة تضارب المصالح، حيث تعرض منزله لأضرار نتيجة الانفجار، مثل مئات الآلاف، ووافقت المحكمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن حالة الغضب ضد الحكومة بين المواطنين اللبنانيين كانت شديدة للغاية قبل الانفجار، في ظل الأزمة الاقتصادية التي كشفت الفساد وعجز الإدارة في المستويات العليا، ولكن التحقيق ونتائجه دفعا الدولة نحو حالة من اليأس.