
ماريان الحويك
استجوب محققون أوروبيون في بيروت اليوم الخميس، مساعدة حاكم مصرف لبنان، ماريان الحويك، في إطار تحقيقاتهم في قضايا اختلاس وغسل أموال على مدى أكثر من عقد.
إذ يجري التحقيق مع رياض سلامة حاكم مصرف لبنان إلى جانب شقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل، للاشتباه بأنهما أخذا أكثر من 300 مليون دولار من البنك المركزي عن طريق تحصيل عمولات كرسوم من مشتري سندات ثم تحويل الأموال إلى شركة “فوري أسوشيتس” التي يملكها رجا.
وكان من المقرر أن يتم استجواب ماريان الحويك (42 عاما) مساعدة الحاكم منذ فترة طويلة كمشتبه بها، وفقًا لجدول زمني للمحققين الأوروبيين اطلعت عليه “رويترز”.
وتقول وثيقة محكمة فرنسية إن ما يصل إلى خمسة ملايين يورو من البنك المركزي ذهبت في النهاية إلى الحويك عبر حسابات في سويسرا ولوكسمبورج.
كما ورد ذكر الحويك في طلب سويسري عام 2021 للحصول على مساعدة قانونية من السلطات اللبنانية، إذ زعمت السلطات السويسرية أنها استفادت من أموال تم تحويلها من البنك المركزي مما أضر بالدولة اللبنانية.
ولم يرد محامي الحويك على طلب للتعليق. فيما ينفي الأخوان سلامة ارتكاب أي مخالفة.
ويشار إلى أنّ محققين أوروبيين استجوبوا حاكم مصرف لبنان في بيروت على مدى يومين في مارس/ آذار، وسألوا عن علاقة البنك المركزي بفوري، وأصول حاكم المصرف في الخارج، ومصدر ثروته والتحويلات التي قام بها إلى شركائه وأقاربه. وعادوا يوم الإثنين لإجراء مزيد من التحقيقات.
وكان من المقرر أن يستجوبوا شقيقه رجا في إطار التحقيق يومي الثلاثاء والأربعاء، لكنه لم يحضر وقدم محاميه عذرًا طبيًا لمدة أسبوع.
وتقول الوثائق إن ممثلي الادعاء يشتبهون في أنّ رياض سلامة استخدم وثائق مصرفية مزورة باسم رجا، للتستر على مصادر الثروة غير المشروعة. وعاد المحققون اليوم الخميس لمتابعة استجواب مساعدة الحاكم ماريان الحويك.
ووجهت اتهامات للمحافظ وشقيقه والحويك بارتكاب جرائم مالية في قضيتين منفصلتين في لبنان، لكن لم يتم توجيه اتهامات رسمية وعلنية حتى الآن في الدول الأوروبية التي تجري التحقيقات.
ومن المقرر أيضًا أن يستجوب المحققون الأوروبيون وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، الذي لا يزال يشغل منصب رئيس العمليات المالية في البنك المركزي، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين بالبنك.