
وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار
ألقى وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار كلمة لبنان، خلال انعقاد الدورة الثانية والاربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي انعقد اليوم في تونس، مشيراً الى انه “في لبنان عهد جديد عاهد اللبنانيين والعالم أجمع على الإنقاذ والإصلاح”.
وأكد الحجار أن “لبنان لا يمكن أن يعيش خارج حضنه العربي”، متوجها الى الاشقاء العرب بالقول: “أنتم سند له وهو سند لكم، وشعوبنا العربية تطالبنا بمزيد من التفاعل والتواصل والتنسيق، لكي نصنع معاً مستقبلا يليق بأمَّتِنا العربية وتاريخِها المجيد”.
وجاء في كلمة الوزير الحجار:
“لبنان؛ أشهر من أن يُعرّفَ أو يُوصّف، وطني الذي تعرفونه وتحِبونه مهداً للحضارات حاضناً للدياناتِ منبَعاً للكفاءات حافظاً للصداقات، إنّه بلدُ الأرزِ الذي خيضَت بأخشابه المحيطاتُ والبحارُ لنشرِ الحرفِ والحِرَفِ في شتى أصقاعِ المعمورة، بلدٌ يَضِجُّ بالحياة والأمل رُغمَ الصعاب والمحن، بلدٌ من عمر التاريخ وفي عمق الجغرافيا، هذا هو لبنانُ ومن هنا أبدأ.
أيّها السادة،
في لبنان عهد جديد عاهد اللبنانيين والعالم أجمع على الإنقاذ والإصلاح، كيف لا ولبنان يقف على مفترق مصيريّ بين اتجاهين لا ثالث لهما، اتجاه السلم والحداثة والازدهار، واتجاهِ الخروج من رَكْبِ الحضارةِ والتقدم؛ وقد اخترنا السير في الاتجاه الأول، لكن هذا المسار يحتاج إلى مقومات وإمكانات وإرادة ثابتة، وأؤكدُ لكم بأنها موجودة. إن لبنان ما زال رازحاً تحت وطأة أزمة اقتصادية ومالية قلّ نظيرها في العالم، وينوءُ قسم من جنوبِه تحت احتلالِ العدو الاسرائيلي الذي لا يعير اعتباراً للاتفاقات والقوانين الدولية، وكل ذلك ينعكس أزمات متلاحقة واختلالاً في حياة الشعب اللبناني.
أيها الأشقاء،
أدعوكم لملاقاتنا في بيروت، أم الشرائع، ومساندتِنا ودعمنا لإعادة بناء لبنان وطناً منفتحاً على كلِّ الثقافاتِ وحاضناً للتنوّع وساعياً إلى مستقبل متكامل مع محيطه العربي الذي يشكّل جزءاً لا يتجزأُ منه. مسؤوليتُنا المشتركة أن نرفع من مستوى التنسيقِ العملي بين الأجهزة التابعة لوزاراتنا بما يكفُل حقّ شعوبنا العربية في الأمن والاستقرار كضمانة لتحقيق التنمية والازدهار”.