
دولار السوق السوداء
في ظل تعثر تشكيل الحكومة إثر الإصرار على تقاسم الحصص الحكومية، لا يزال الدولار يرتفع شيئاً فشيئاً إذ حذر الخبراء الاقتصاديين من كارثة على أبواب مطلع العام المقبل.
وسجل سعر صرف الدولار ارتفاعاً طفيفاً، 7930 للشراء و7890 للبيع.
وأعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الثلثاء 17/11/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.
توازياً، أشار الخبير المالي والاقتصادي دان قزي الى أن قرار وقف الدعم نهاية السنة الحالية سياسي أكثر مما هو تقني وما من أساس قانوني يلزم حاكم المصرف المركزي الوقوف عند عتبة الـ 17 مليار ونصف لأن كل الأموال الموجودة في الاحتياطي هي من ودائع الناس.
وفي حديث الى “صوت كل لبنان” أوضح قزي أن المسار السلبي لناحية تعثر تشكيل الحكومة ينعكس سلبا على سعر صرف الدولار مع تعزيز الطلب عليه. وعن رفع المصارف رأسمالها رأى قزي أن الامر مرتبط بمدى جدية الخطوة وإذا لم يلق تجاوبا من قبل أصحاب المصارف فتسقط الملكية عنهم وتتحول للمصرف المركزي.
في السياق، انهارت قيمة الليرة مقابل الدولار الأميركي، وانهارت معها قدرتهم الشرائية. وأبلغ رئيس الحكومة حسان دياب صحيفة واشنطن بوست في مايو/أيار الماضي أن كثيرا من مواطنيه توقفوا عن شراء اللحم والفاكهة والخضار، وأنهم قد يجدون صعوبة في تأمين الخبز.
وترافق ارتفاع أسعار الأغذية إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف خلال شهور قليلة مع انقطاعات للتيار الكهربائي، بسبب عجز الدولة عن تمويل استيراد الوقود المستخدم في توليد الطاقة، وتزامنت هذه الأحداث مع جائحة كورونا التي دفعت عشرات الشركات إلى إغلاق أبوابها وتسريح موظفيها.
وانعكس هذا الوضع الاقتصادي المتدهور على الواقع الاجتماعي، ليفرز أزمة غير مسبوقة.