
البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
كد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان لا يزال يرزح تحت وطأة الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، داعياً المسؤولين إلى تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية، ووضع الحقيقة فوق الحسابات الضيقة، والدولة فوق الانقسامات.
وجاء كلام الراعي خلال ترؤسه قداساً احتفالياً في كنيسة مار جرجس في إهدن لمناسبة عيد الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي، حيث شدد على أن خلاص البلاد يبدأ بتحويل العمل السياسي من ساحة صراع على النفوذ إلى مساحة لخدمة الصالح العام، وبإعادة الاعتبار إلى المؤسسات والإدارة والقضاء والاقتصاد.
وفي موقف لافت، جدد الراعي دعمه لاتفاق الإطار، معتبراً أنه يشكل مساراً وطنياً لمعالجة الملفات العالقة وتثبيت سلام دائم وعادل وشامل، بما يحفظ سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وأكد أن السلام يجب أن يكون قراراً وطنياً جامعاً يحمي لبنان من تداعيات الصراعات الإقليمية، مشدداً على ضرورة إعادة إعمار المناطق المتضررة، ولا سيما في الجنوب، لأن تثبيت السكان في أرضهم يشكل ركناً أساسياً من أركان الاستقرار.
كما شدد على أهمية حصرية السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أن وحدة القرار والسيادة تمثلان الضمانة الأساسية للحفاظ على وحدة البلاد ومنع انزلاقها إلى الفوضى والانقسام.
وتوقف الراعي عند الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، مؤكداً أن القضية لا تزال جرحاً مفتوحاً في ذاكرة اللبنانيين، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يشكلان واجباً وطنياً وأخلاقياً لا يمكن التراجع عنه أو تعطيله.
وقال: “لن ننسى، ولن نقبل بأن تُدفن الحقيقة تحت ركام المرفأ”، معتبراً أن مطالب أهالي الضحايا هي مطالب جميع اللبنانيين الذين يتطلعون إلى قيام دولة القانون والعدالة.
وأشاد الراعي بدور الجيش اللبناني، مؤكداً ضرورة دعمه سياسياً ومادياً ومعنوياً، في ظل المسؤوليات الكبيرة التي يتحملها في حفظ الأمن وترسيخ سلطة الدولة، ولا سيما في الجنوب.