الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العياش لـ"صوت بيروت انترناشونال": الحديث عن مساهمة الصندوق السيادي في ردم الفجوة المالية فيه الكثير من الأوهام

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الصندوق السيادي كحل للازمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان ولا سيما ازمة اموال المودعين.

وفي حين تصر المصارف على ان الصندوق السيادي هو أحد الحلول الذي يمكن من خلاله اعادة الودائع الى اصحابها تجنبت الدولة الاخذ بهذا الاقتراح الذي يبقى موضع تجاذب بين رافض ومؤيد له.

ماذا يعني الصندوق السيادي؟ وهل يمكن ان يكون حلاً لأزمات لبنان؟

في هذا المجال، سأل “صوت بيروت انترناشونال” النائب السابق لحاكم مصرف لبنان غسان العياش الذي قال: “نشأت ظاهرة الصناديق السيادية في منتصف القرن الماضي، وهي عبارة عن صناديق استثمار تؤسسها الدول الغنية وتحول إليها فائض ثرواتها وتتكون موجوداتها من أملاك غير منقولة وأسهم وأموال نقدية.

وأضاف: “الغاية من إنشاء هذه الصناديق هي جعل الاستثمارات التي تحتويها كاحتياطات للأجيال المقبلة أو التحوط للأزمات الطارئة أو الظروف غير المرتقبة، وتقدر موجودات هذه الصناديق حاليا بمبلغ 2.5 تريليون دولار”.

وتابع: “دول الخليج العربي النفطية أسست صناديق استثمار سيادية تغذيها من فوائض عائدات النفط، ومن أشهر هذه الصناديق وأكبرها صندوق الاستثمار النرويجي الذي تقدر موجوداته بحوالي 1.2 تريليون دولار”.

وبالنسبة الى لبنان، أوضح عياش ان طرح إنشاء صندوق سيادي لبناني هو بسبب الفجوة المالية الكبيرة في النظام المالي اللبناني الذي قدرت خسائره بحوالي 70 مليار دولار على أمل أن يساهم الصندوق في ردم جزء من هذه الفجوة حتى لا يتم تحميل الخسائر الضخمة للمودعين والمساهمين في المصارف، مشيراً إلى انه في حال تم التوافق على إنشاء الصندوق في لبنان فهو يتميز عن الصناديق العالمية بعدة عناصر جوهرية:

1- الصناديق السيادية تنشؤها الدول الغنية، ولبنان سيكون أول صندوق من نوعه لدولة تعاني من الفقر والعجوزات في النظام المالي والمالية العامة وميزان المدفوعات

2- الصناديق في العالم مخصصة كضمانة للأجيال المقبلة، أما صندوق لبنان المفترض فهو مخصص لردم الخسائر التي تسبب بها الجيل الحالي والأجيال السابقة

3- ليست هناك تقديرات لحجم موجودات الصندوق السيادي اللبناني، إلا أن الدراسات المبدئية قدرت موجودات الدولة بمبالغ محدودو لا تتجاوز 15 مليار دولار، وليس معروفاً حجم عائدات هذه الأملاك العامة والمساهمات (مرفأ بيروت، مطار بيروت، شركة طيران الشرق الأوسط، كازينو لبنان وغيرها)

4- التقديرات المتفائلة في لبنان مبنية على تقديرات غير أكيدة مثل عائدات الغاز والنفط، وهي ثروة لم يتأكد وجودها ولا حجمها حتى الآن.

وأشار إلى أنه لا بد للدولة أن تساهم جزئياً في ردم خسائر النظام المالي لأن السياسات العامة (السياسة المالية والسياسة النقدية خصوصا) هي المسبب الأول للكارثة التي حلت بلبنان.

ورأى عياش ان الحديث عن مساهمة الصندوق السيادي في ردم الفجوة المالية فيه حتى الآن الكثير من الأوهام.