
اللواء عماد عثمان
لفت المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان في حديث لمجلة “الأمن” الى انه “بدون أدنى شك، لبنان يعيش أزمة حادّة لم يشهد مثلها منذ تأسيسه لكن علينا أن نتفاءل دائمًا ونتطلع بآمال كبيرة ونقوم بما يجب علينا القيام به متكاتفين من أجل إنقاذ وطننا”، مؤكدا أننا “في قوى الأمن الداخلي نعمل جاهدين للحفاظ على الأمن بمختلف جوانبه ضمن قدراتنا الأمنيّة التي نسعى باستمرار إلى تطويرها”.
وأضاف: “ننتظر الكثير من السياسيين، الذين عليهم بذل الكثير من الجهود والتضحيات لتأمين الاستقرار السياسي والذي يؤثّر من دون أدنى شكّ على استقرار الوضع الأمني والاقتصادي”.
واعتبر ان “ذلك يبقى رهنًا بقيام حكومة جديدة لإنقاذ البلد من الأزمات الكثيرة والكبيرة التي يعيشها، وهذا يتطلب اتحادًا حقيقيًا بين المسؤولين للعمل معًا، من أجل إيجاد الحل السريع الذي ينقذنا من الأزمات الخانقة التي نعيشها كلّنا منذ أكثر من سنة. إن اللبناني يعيش أوضاعًا صعبة اقتصاديًا ومعيشيًا واجتماعيًا وصحيًا. فسنة 2020 كانت سنة صعبة على اللبنانيين وننظر إلى السنة المقبلة، بإذن الله، لتكون سنة الحلول، والخروج من المأزق الذي نعيشه، خصوصًا من أزمة جائحة كورونا التي تفرض علينا جميعاً التأهب لمواجهتها”.
وتعليقا على الحملة التي شُنت على قوى الأمن الداخلي، بعد الإشكال الذي حصل مع محامٍ متدرج في الرملة البيضاء، أضاف: “لا أريد اعتبار ذلك حملة علينا كمؤسّسة أمنيّة ولكن باستطاعتي وصف ما يحصل علينا، أي على المؤسّسة، من إساءات بأنه “غريب عجيب” ويثير التساؤلات”.
وأكد أننا “نقوم بدورنا الأمني على أكمل وجه في حماية الناس وحفظ أمنهم ونعمل من دون كلل أو ملل بمواجهة المجرمين والإرهابيين والمخلين بالأمن ونتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم ضمن الأطر القانونية”.
وأسف أن “هناك من يطيب لهم التهجم، ولأسباب نجهلها، على مؤسّستنا المتميزة بنجاحها الأمني، وهم يتمادون في التعدي علينا بشتّى الوسائل”، متسائلا كما الكثير من اللبنانيين، لماذا تشكيك هذا “البعض المُغرِض” بما نقوم به دائماً وتصويره بشكل مُجتزأ لكي يتمكنوا من كيل الافتراءات علينا وبشكل جنوني في حين لا نسمع أصواتهم أو آراءهم عندما نتصدّى لأكبر العمليات الإرهابيّة التي تهدّد سلامة لبنان من مكافحة تجسس وإحباط عمليات تفجير أو كشف شبكات إرهابية وتوقيف المجرمين الخطرين الضالعين بتلك الجرائم”.
واعتبر انه “عندما قام أحد عناصرنا بتوقيف محامٍ متدرج يخالف القانون، ولن أدخل هنا في تفاصيل الأوراق الثبوتيّة والقانونيّة للسيارة. وهو، أي المحامي المتدرج، يخالف القرار الإداري الموكل إلينا تنفيذه ولسنا نحن مَن يتخذه”، مؤكدا أنه “لدينا الفيديو الذي يُظهر كيف اعتدى المحامي على هذا العنصر الذي يقوم بواجبه، وقام بضربه وكل مَن كان في المكان شاهد كيف ضرب المحامي العنصر الأمني”، مشددا على أنه “ومع كل ما اقترفت يداه صعد إلى سيارته وكأن شيئًا لم يحصل، معتبرًا أن لديه حصانة إذا اعتدى على عنصر أمني أراد القيام بواجباته. فهل هناك حصانات في الدولة عند الجرم المشهود؟ طبعًا، لا حصانات على أي شخص في حالة الجرم المشهود”.
ورأى أنه “هناك مَن قام بعرض صور مجتزأة للحادثة مبينًا فيها عناصر قوى الأمن الداخلي يسحبون المحامي المعتدي على رجل الأمن من السيارة. فهل شاهد أحد عنصرًا أمنيًا يضرب المحامي؟!”.
وشدد على أن “طريقة التكبيل موجودة في العالم كلّه، وقد تعلّمنا ذلك في المعهد وعلّمنا العناصر كيف يتمّ توقيف أي معتدٍ وتكبيله تفاديًا لاستعماله يديه.