
المطران عودة
قارن متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة سيرة القديس نيقولاوس الذي ساعَـدَ المُحتاجينَ والمُـتَأَلِّمين، في عظة الأحد، مقارنة بينه وبين “زُعَماء بَلَدِنا الذين حَوَّلوا الجَميعَ إلى مُحتاجين، وجَعَلوا الجَميعَ يَـتَأَلَّمون. العالَـمُ فَقَدَ ثِـقَتَهُ بِلبنانَ بِـسَـبَـبِ فـسادهم الذي جعلوه قانونًا، ومحاسبةٍ تهرّبوا منها ودفنوها، فَأَزهَرَ الـظُّلمُ ويَبِسَتِ العَـدالَة”.
وقال: “إنّهم سَقوا كُلَّ رَوافِدِ الدَّولَةِ مِن ماءِ فَـسادِهم، فَأَقـحَلَ الوَطنُ لِعَدَمِ تَوافُرِ نَبعٍ عَذبٍ يُروي عَطَـشَهُ إلى الحَقيقَةِ والعَـدالَةِ والازدِهار.
فَإلى مَتى سَـتُمعِنونَ الطَّعـنَ في خاصِرَةِ وَطنِكُم، بِـخِـنجَرِ عَـدَمِ وَلائِكُـم له، واستهتارِكم بـواجـباتِكم تجاهه؟ لم يبقَ إلاّ أشـلاءُ وطن، وما نحن بحاجةٍ إليه هو تحريرُ ما تـبـقّـى مـن الـوطـن مـن قـبـضةِ السياسيين، وسـوءِ إدارتِهم، وقـلةِ إحساسِهم بالمسؤولـية وبـفــداحةِ الوضعِ الـذي أوصلونا إليه”.
وأضاف: “لقد كان القِـدِّيـسُ نـيقولاوُس مَـدرَسَـةٌ في العَطاء لا الأَخذ، أَمَّا زُعَماءُ الأَرضِ فَـمَدرَسَـةٌ في الأَخذِ، وفي الجشع. سَـفـينَةُ لُبنانَ تَغرَق، وسَـتُغرِقُ الجَميعَ مَعَها إِنْ لَمْ يَتِمَّ إِصلاحُ الثُّقوبِ فيها. لِذَلِكَ، يا أَحِبَّة، إِنِ اخْتَرتُمُ اتِّباعَ أَحَد، فلا تَختاروا غَيرَ الله، لأَنَّهُ الوَحيدُ القادِرُ على خَلاصِكُم، بِـشَفـاعاتِ القِدِّيـسِ نـيقولاوس، المُنَجّي مِنَ الغَرَق”.