الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المطران عودة: لبنان يريد دولة يحكمها القانون لا السلاح

أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أن العدالة في قضية انفجار مرفأ بيروت لا تزال معطلة، معتبراً أن كشف الحقيقة هو المدخل الوحيد لتعافي لبنان واستعادة ثقة أبنائه بالدولة.

وجاء كلام عودة خلال ترؤسه قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث أُقيمت صلاة لراحة أنفس ضحايا انفجار الرابع من آب 2020، ولا سيما الذين سقطوا في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي وفي مختلف أنحاء العاصمة.

وقال إن لبنان عانى خلال العقود الماضية الحروب والفساد والانهيار الاقتصادي، إلا أن السنوات الأخيرة كانت الأكثر قسوة، مشدداً على أن جرح انفجار المرفأ لا يزال مفتوحاً بعد ست سنوات، في ظل غياب الحقيقة وتعثر مسار العدالة.

وأضاف أن أهالي الضحايا لا يزالون يطرحون الأسئلة نفسها: من قتل أبناءهم؟ ومن دمّر العاصمة؟ معتبراً أن تعطيل العدالة ليس مجرد خلل إداري، بل “خطيئة أخلاقية ووطنية”، وأن كل يوم تتأخر فيه الحقيقة يمثل “قتلاً جديداً للضحايا”.

وشدد عودة على أن المطلوب ليس الانتقام، بل تحقيق العدالة، مؤكداً أن المحبة لا تعني التستر على الجريمة، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على دفن الحقيقة أو الإفلات من المحاسبة.

ورأى أن لبنان لم يخرج بعد من دوامة الموت، ولا يزال يُزجّ في حروب لا تعكس إرادة شعبه، مؤكداً أن اللبنانيين يريدون دولة يحكمها القانون والعدالة، لا السلاح والقوة، ووطناً يحفظ كرامة الإنسان ويصون حقوقه.

كما دعا إلى استيقاظ الضمير الوطني، ووضع العدالة فوق كل اعتبار، معتبراً أن الأوطان لا تُبنى بالإنكار أو النسيان، بل بالحقيقة والمحاسبة.

وفي ختام عظته، وجّه المطران عودة تحية إلى الجيش اللبناني في عيده، مثنياً على دور أفراده في حماية الوطن والدفاع عن سيادته، ومترحماً على شهداء المؤسسة العسكرية الذين سقطوا في سبيل لبنان.