
مركبات جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة (اليونيفيل) تسير في أحد شوارع مرجعيون، جنوب لبنان، 20 كانون الثاني/يناير 2025. رويترز
أكّد رئيس بعثة “اليونيفيل” في لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا أنّ “احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه أمر محوري للتقدم في تنفيذ القرار 1701”.
وأضاف: “نواصل التزامنا بدعم الجيش اللبناني في تعزيز الاستقرار في الجنوب”، لافتاً إلى أنّ “إعادة الانتشار الكامل للجيش في الجنوب خطوة أساسية لبسط سلطة الدولة”.
وفي سياق آخر، وفي خطاب هو الأبرز منذ تولّيه رئاسة الجمهورية، أطلّ الرئيس جوزاف عون من الجنوب عشية عيد الاستقلال برسائل حاسمة، واضعاً خريطة طريق واضحة لمرحلة جديدة من استعادة الدولة لدورها وسيادتها على كامل أراضيها.
شدّد الرئيس عون على أنّ “درب الاستقلال يبدأ من حضور الدولة لا غيابها، ومن سيادتها لا ازدواجيتها، ومن تحرير كل شبر من أرض لبنان”، مؤكداً أنّ الجنوب هو المكان الطبيعي لإطلاق هذه المصارحة، لأنه يجسّد تاريخ لبنان في المقاومة والصمود والشهادة.
وأشار إلى أنّ لبنان يعيش اليوم “مرحلة مصيرية شبيهة بمرحلتي الاستقلالين الأول والثاني، وسط تغيّرات إقليمية كبرى تستوجب قراءة واقعية لا مكابرة ولا إنكاراً”، داعياً إلى الاعتراف بأنّ الزمن تبدّل وأنّ اللبنانيين “تعبوا من اللادولة وكفروا بمشاريع الدويلات”.
وفي موقف لافت، أكد الرئيس عون أنّ الدولة “تقف حيث تقتضي مصلحة الوطن وكل الشعب، لا مصلحة حزب أو طائفة”، مجدداً رفضه لأي منطق يتعامل مع أي جماعة لبنانية وكأنها زالت أو هُزمت، مشدداً على أنّ “الولاء يجب أن يكون للبنان وحده، والانتماء للدولة ومؤسساتها”.
وأعلن الرئيس عون إطلاق مبادرة وطنية شاملة لتأكيد استعداد الدولة للتقدّم بجدول زمني واضح حول جاهزية الجيش اللبناني لتسلّم النقاط المحتلّة على الحدود الجنوبية، مشيراً إلى أنّ “الجيش مستعد فوراً لتسلّم كل النقاط بعد وقف الاعتداءات وانسحاب الجيش الإسرائيلي منها”.
وأوضح أنّ المبادرة تشمل آلية دولية لدعم الجيش عبر الدول الشقيقة والصديقة، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية “تتعهد بأن تكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن الحدود وكل الأراضي اللبنانية”.
وفي خطوة ذات بعد دبلوماسي مهم، أعلن الرئيس جوزاف عون استعداد لبنان للتفاوض برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة حول أي اتفاق يضمن وقفاً نهائياً للاعتداءات، في إطار تثبيت الاستقرار وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الهدوء المستدام على الحدود.
وختم مؤكداً أنّ استقلال لبنان الحقيقي يبدأ باستعادة الدولة قرارها وسيادتها، وببناء مؤسسات قادرة تكون المرجعية الوحيدة لكل اللبنانيين.