الثلاثاء 23 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اليونيفيل تفتح تحقيقاً بعد مقتل عنصرها وإصابة آخرين خلال إزالة ذخائر في الغندورية

أعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، في بيان، أن دورية تابعة لها كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية الغندورية صباح اليوم، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة تابعة لها، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية، ما أدى إلى وفاة أحد عناصر حفظ السلام متأثراً بجراحه، وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة خطيرة، حيث تم نقلهم إلى مرافق طبية لتلقي العلاج.

وتقدمت اليونيفيل بأحر التعازي إلى عائلة وزملاء العنصر الذي قضى أثناء أداء واجبه، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الهجوم المتعمد” على عناصرها خلال تنفيذ مهامهم، معتبرة أن أعمال فرق إزالة الذخائر المتفجرة تُعد أساسية ضمن منطقة عمليات البعثة، خصوصاً بعد التطورات والأعمال العدائية الأخيرة.

وأشارت القوة الدولية إلى أنها باشرت تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث، لافتة إلى أن التقييمات الأولية تفيد بأن إطلاق النار صدر عن جهات غير حكومية، “يُزعم أنها حزب الله”، بحسب ما ورد في البيان، مؤكدة في الوقت نفسه التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي لضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات.

وشددت اليونيفيل على أن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب، داعية الحكومة اللبنانية إلى الشروع فوراً في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم.

ويأتي هذا التطور في سياق أمني متوتر يشهده جنوب لبنان، حيث تتداخل عودة الأهالي إلى قراهم مع وجود ذخائر غير منفجرة ومخلفات حرب، ما يفرض تحديات كبيرة على الجيش اللبناني والقوات الدولية، خصوصاً في المناطق الجنوبية ومحيط نهر الليطاني وجسر القاسمية، التي شهدت خلال الأيام الماضية حركة كثيفة وازدحاماً كبيراً خلال عودة النازحين.

وفي موازاة ذلك، تستمر الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عبر تحليق طائرات مسيّرة وعمليات تفجير في عدد من البلدات الحدودية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويُبقي المنطقة في حالة توتر مستمر.

وتكتسب حادثة استهداف دورية اليونيفيل أهمية بالغة نظراً لدور القوة الدولية في مراقبة وقف الأعمال العدائية بموجب القرار 1701، ما يجعل أي اعتداء عليها تهديداً مباشراً للاستقرار في الجنوب، في وقت يفتح فيه الحادث الباب أمام تداعيات سياسية ودبلوماسية محتملة، مع احتمال تصاعد الضغوط الدولية على لبنان لتعزيز ضبط الأوضاع ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.