الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بازار التأليف يليه التكليف.. و على المجتمع الدولي التدخل

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

ايام قليلة تفصل اللبنانيين عن موعد الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة العتيدة، القوى السياسية لم تحسم قرارها بعد وميقاتي يُبدي استعداده للعودة، و لا بوادر للتأجيل الا بشروط ” باسيلية “، فكيف هو المشهد المقبل؟

صرّح الكاتب الصحفي و المحلل السياسي وجدي العريضي باتصال عبر صوت بيروت انترناشونال ان تكليف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بات شبه محسوم اذ ان كل الاوساط السياسية داخلياً و خارجياً رغم المناكفات الحاصلة ضمن الكتل النيابية نفسها ترجح هذا التكليف، موضحاً ان تركيز القوى السيادية على طرح مواصفات اسم رئيس الحكومة المقبل اساسي وحتى اللحظة مازال الفريق الاخير في مرحلة التباحث واسم نواف سلام مطروح ايضا إلى جانب ميقاتي لكن الامور مرهونة برؤية كل مرشح تجاه الخطة الانقاذية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

و تابع العريضي التشرذم الحاصل بين فريق التيار الوطني الحر و حزب الله في التسمية يؤكد تكليف الميقاتي إذ ان الوقت المتبقي لانتهاء العهد بات قليلاً و حتى اللحظة لا يوجد امر ثابت بما يخص “تسمية رئيس الحكومة” الخميس المقبل، فالثنائي الشيعي الى جانب ⁧‫فرنجية‬⁩ مع تسمية ⁧‫نجيب ميقاتي‬⁩ اما عن التيار الوطني الحر فيضع شروط لتسمية الاخير، وحبة الحصرم تبقى عند ⁧‫جنبلاط‬⁩ والقوات اللبنانية و نواب السنّة كما عند كتلة التغيير و المستقلين ، واقع الحال يؤكد ان لبنان امام “خميس” متشرذم وحامل للمفاجآت.

صفقات من تحت الطاولة..

الرئيس عون يؤخر الأستشارات النيابية بسبب التباين بين باسيل والثنائي الشيعي.. و باسيل يرفض تكليف ميقاتي وللثنائي الشيعي ان الاخير عليه القبول، حتماً “الصفقات الدزينة و البازار بلش”.

كل ما يقوم به رئيس الجمهورية هو على خلفية تعويم صهر هو هرطقة ناتجة عن فشل العهد، وتعويم الحكومة حالياً “لعيون الصهر” يؤكد ان هذا العهد البائس لن ينتهي قبل اخد لبنان الى الارتطام الاخير و الكبير الذي سيخلف تبعات جنونية و انهيارات اصعب من مما يمر في الفترة الحالية.

وبالتالي اعتبر العريضي انها الفرصة الأخيرة “لنواب التغيير ” بعد سقوطهم بالجلسات الاولى، لإثبات حرصهم على التغيير الفعلي يكون عبر التعاون مع النواب السياديين و توحيد الصفوف والاتفاق على اسم واحد لرئاسة الحكومة، وإلا سيخيّبوا آمال ناخبيهم.

وأكد العريضي من العار على سلطةٍ أن تتصرّفَ تجاه حكمٍ صدرَ عن المحكمة الدولية بشأن اغتيال رئيس حكومة سابق كأنها ليست معنيّة، خاصةً أن المدانين تابعون إلى حزب لبناني ومشارك في السلطة، و هذا ما يثبت حتماً استيلاء هذه الميليشيا على الدولة اللبنانية.

و ختم العريضي ان الحلول الداخلية قد انتهت اذ ان الحل صار بيد المجتمع الدولي الذي عليه النظر الى حال لبنان و الذهاب الى انشاء مؤتمر ينقذ البلاد كما فرض واقع جديد على الساحة اللبنانية لان الموضوع فاق قدرة الشعب و الانهيار الكبير على الابواب و النتيجة لن ترضي احد.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال