الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

برودة في المواقف.. شركاء فرنسا لا يستعجلون "الرئاسة"

لا يبدو المشهد الداخلي مقبلًا على متغيرات جدية ووشيكة في مسار الأزمة الرئاسية على رغم الترددات التي تثيرها المواقف للأفرقاء السياسيين من كل الاتجاهات. وإذا كانت الأيام الأخيرة شهدت سخونة ملحوظة على خلفية التباينات العميقة حيال الموقف الفرنسي الداعم لترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، فإن كثرًا من المراقبين الديبلوماسيين والمعنيين بمراقبة مجريات الأزمة الرئاسية لفتوا إلى برودة واضحة تحكم مواقف الدول الأخرى من دول المجموعة الخماسية، التي تتولى التنسيق في ما بينها حيال الأزمة اللبنانية، وأن هذه الدول إذ تقف مراقبة ومتريثة في الإقدام على إطلاق أي موقف أو تحرك، إنما تعكس عدم استعجال اتخاذ أي خطوة أو موقف جديد قبل اكتمال ضرورات الانخراط مجددًا في الواقع اللبناني .

وقد انحسرت التوقعات المتسرعة في هذا السياق حول انعقاد اجتماع جديد للقاء الخماسي للدول المعنية أي فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر بما يثبت أن تلك التوقعات كانت من مصادر لبنانية وليست من مصادر ثابتة للدول الخمس، وهو أمر لا يعني شيئا إلّا أنّ الساحة الداخلية تتفاعل الآن بدفع من تبادل الحملات السياسية والدعائية في انتظار تبين جديد ما على المستوى الخارجي المعني بلبنان.

في هذا السياق، أفاد تقرير لصحيفة “النهار” أن المسؤولين الأميركيّين يكررون في لقاءاتهم مع نوّاب لبنانيّين، من أطياف عدّة، أنّهم لا يفضّلون مرشّحاً على آخر، وأنّ كلّ ما يريدونه قيام مجلس النوّاب بإجراء الاستحقاق الرئاسيّ، وانتخاب رئيس للبلاد بدل الغرق في هدر كلّ هذا الوقت.

وسمع هذا الموقف الوفد النيابيّ الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي من مساعدة وزيرة الخارجيّة الأميركيّ لشؤون الشرق الأوسط بربارا ليف إذ نقل الوفد عنها أنّ بلادها “مستاءة من أداء الكتل النيابيّة في عمليّة التباطؤ الحاصل في انتخاب رئيس الجمهوريّة”، وأنّ واشنطن لن تتدخّل في النهاية في موضوع سياديّ يخصّ اللبنانيّين.

ونقل النوّاب الذين التقوا ليف إلى “النهار” بأنّ الإدارة الأميركيّة لن تتدخّل في تفضيل أيّ اسم، والطلب من النوّاب الاقتراع له. وتوجهت إلى الوفد المشارك الذي مثل تشكيلة من الكتل المعارضة، بضرورة الاتّفاق على مرشّح، وخَوض الانتخابات من خلاله، ولا تمانع أن يقوم الفريق الآخر بالمهمّة نفسها.

ولم تأتِ على ذكر ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجيّة ولا غيره من الوجوه المارونيّة المطروحة، “وفي النهاية عليكم كنوّاب حصلتم على ثقة الناخبين اللبنانيّين أن تتحمّلوا مسؤوليّاتكم”. وتطرقت إلى نقطة إيجابية وهي استمرار واشنطن في دعم الجيش اللبنانيّ، لكن من دون أن تحسم بقاء هذا الأمر مفتوحًا.

    المصدر :
  • النهار