الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد العقوبات الأميركية على باسيل ... اتصال بين عون وماكرون وهذا ما طلبه

يعيش اللبنانيون أزمة خانقة في ظل تردي الوضع المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وهي شرارة الأزمة الاقتصادية التي رفعت المواد الغذائية والاستهلاكية إلى جانب جشع التجار وفساد سلطة متواطئة مع أصحاب المال دون أي ذرة ضمير للعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه أو إنقاذ ما تبقى من لبنان العاجز عن تخزين الطحين بطريقة آمنة تضمن إبعاد شبح المجاعة عن الشعب اللبناني.

ورغم كل الأزمات العاصفة في لبنان، ورغم انفجار 4 آب ووفاة ما لا يقل عن 200 شخص وبقاء الآلاف بدون مأوى بالإضافة إلى آلاف الجرحى ودمار نصف العاصمة بيروت، على الرغم من كل هذه الأزمات التي على ما يبدو أنها “تافهة” أمام معضلة تشكيل الحكومة، حكومة الجوع والمحاصصة، حكومة القتل والفساد المتأصل، حكومة لن تجد ضالتها في ظل إجماع عربي وغربي على رفض أي سلطة يشارك فيها “حزب الله” المصنف إرهابيا في الولايات المتحدة الأميركية

وفي هذا السياق، شدد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني، ميشال عون، مساء أمس الجمعة، على ضرورة تشكيل حكومة على وجه السرعة لحاجة لبنان الملحة لدعم مسار الإصلاحات.

وتناول الرئيسان في الاتصال “الأزمة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها لبنان”.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون “شدد، في اتصاله على حاجة لبنان للانخراط في مسار الإصلاحات.. والعمل على تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات والاستجابة للأزمات التي عرفتها البلاد”.

وقال ماكرون إن تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات هو “الشرط لكي يتمكن المجتمع الدولي من تعبئة جهوده كاملة لمواكبة نهوض لبنان”. كما ذكّر بأنّ “فرنسا تقف إلى جانب الشعب اللبناني”، وفق الإليزيه.

وفي 22 أكتوبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري أنّه سيشكل حكومة من “اختصاصيين من غير الحزبيين، مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية”.

وهذه المبادرة أطلقها ماكرون الذي زار بيروت بعد يومين من انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية في 4 أغسطس، ثم قام بزيارة ثانية بعد نحو شهر. وعقب الإخفاق في تشكيل حكومة جديدة نهاية سبتمبر، استهجن الرئيس الفرنسي “خيانة” الطبقة السياسية اللبنانية لتعهداتها.

ويأتي اتصال ماكرون، الجمعة، في وقت فرضت فيه الخزانة الأميركية أمس عقوبات على صهر الرئيس اللبناني ووزير الخارجية السابق، جبران باسيل.

وقد تعقد هذه الخطوة جهود الحريري لتشكيل حكومة جديدة. وقال مصدر مطلع لوكالة “رويترز” إن الإجراء الأميركي سيشدد على الأرجح موقف “التيار الوطني الحر”، الذي يرأسه باسيل، في مفاوضات تشكيل الحكومة.

كما قال مسؤول أميركي كبير لـ”رويترز” إن إعلان العقوبات “لا يهدف للتأثير على عملية تشكيل الحكومة” في لبنان.

يذكر أنه خلال تشكيل الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة، لطالما اتُهم باسيل من خصومه بعرقلة التأليف عبر فرض شروطه.

    المصدر :
  • العربية
  • صوت بيروت إنترناشونال