الأحد 3 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بو عاصي: استمرار التصعيد الإسرائيلي يضرب مسار التفاوض

اعتبر عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب بيار بو عاصي أن إسرائيل و«حزب الله» لم يتعاونا مع الدولة في تنفيذ القرارات التي اتخذتها، مشددًا على ضرورة أن «يلعب الراعي الأميركي دوره»، وعلى وجوب انتشار الجيش اللبناني بأسرع وقت، لافتًا إلى أن التأخير في تكليف دولة ثالثة بمهمة المراقبة ينعكس سلبًا على الوضع الميداني في الجنوب.

وجدّد بو عاصي، في حديث إلى برنامج «لقاء الأحد» عبر إذاعة «صوت كل لبنان»، التأكيد أن «المطلب الأساسي هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وإنهاء حالة الصراع بشكل تام»، معتبرًا أن ذلك يستوجب البدء بسحب السلاح في شمالي الليطاني، ثم الانتقال إلى كامل الأراضي اللبنانية. ورأى أن استمرار التصعيد الإسرائيلي «يضرب مسار التفاوض».

وأشار إلى أن «حزب الله» حاول سابقًا الانقلاب على الدولة، لكنه «لا يستطيع القيام بذلك اليوم»، ولذلك يكتفي، بحسب قوله، بالتهديد والتخوين. واعتبر أن الاستراتيجية الدفاعية مع الحزب واتفاقية الهدنة التي يطالب البعض بطرحها «لم تؤدِّ إلى أي نتيجة حتى اليوم»، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها.

ووصف بو عاصي العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون بالممتازة، معتبرًا أنها تكرست خلال زيارة تكتل «الجمهورية القوية»، برئاسة سمير جعجع، إلى قصر بعبدا. وأشار إلى أن رئيس الجمهورية «يلعب دورًا كبيرًا»، لافتًا إلى أن الدولة لا تريد الدخول في سجالات داخلية، ولذلك لم تُنفذ القرارات المتعلقة بـ«حزب الله»، بحسب تعبيره.

ورأى أن الدوامة الإقليمية التي بدأت مع الفصائل الفلسطينية، مرورًا بالنظام السوري السابق، وصولًا إلى النظام الإيراني، كانت من أبرز العوامل التي «دمرت لبنان». واعتبر أن «فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني نجح نسبيًا»، داعيًا إلى تعزيز اتفاق الإطار للوصول إلى الأهداف المرجوة والاستمرار في عملية الفصل.

وفي ما يتعلق بقانون العفو العام، أكد بو عاصي الحرص على العسكريين، موضحًا أن القانون «لا يشمل من اعتدى على العسكريين»، ومشددًا على أن «الجميع حريص على الجيش ودوره وشهدائه وجرحاه».

وعن كلمة وزير الدفاع والمشادة التي حصلت مع رئيس الحكومة، وصف بو عاصي القضية بأنها «مسألة ظرفية لا علاقة لها بموضوع العفو»، موضحًا أن التركيز كان على قانون العفو، ولذلك تركت «القوات اللبنانية» للسلطة التنفيذية هامش معالجة المسألة بالطريقة التي تراها مناسبة.

وانتقد، في السياق نفسه، أداء مجلس النواب، ولا سيما لجهة إدارة العمل والفوضى التي تشهدها بعض الجلسات وآلية التصويت.

وأكد بو عاصي ضرورة أن تخرج الحكومة بقرار موحد أمام مجلس النواب والشعب، موضحًا أن وزير الدفاع ليس الناطق الرسمي باسم الجيش، بل يمثل البعد السياسي للجانب الدفاعي.

ورداً على سؤال بشأن انتقاد «القوات اللبنانية» أسلوب التعاطي مع وزير الخارجية يوسف رجي، أوضح أن لرئيس الجمهورية الحق في تشكيل فريق عمله، لكنه اعتبر أن مرافقة وزير الخارجية في المفاوضات «قيمة مضافة».