
النائب بيار بو عاصي
حيّا عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي قيادة الجيش اللبناني وضباطه وعناصره، متمنياً لهم التوفيق في مواصلة أداء رسالتهم، معتبراً أن وصف رئيس الجمهورية للجيش بأنه “ضمانة الوحدة الوطنية” جاء دقيقاً، لأن الجيش ليس مصدر الوحدة الوطنية بل الضامن لها.
وأوضح أن مصدر الوحدة الوطنية هو الشعب عندما يتمسك اللبنانيون بوطنهم النهائي لبنان، بعيداً عن الأجندات الفئوية، فيما تبقى الدولة المنبثقة من إرادة الشعب الضمانة لهذه الوحدة، ويأتي الجيش كالمؤسسة العسكرية والأمنية التي تحميها بإمرة السلطة التنفيذية الشرعية. وأضاف أن تكامل هذه العناصر الثلاثة، الشعب والدولة والجيش، يشكل أساس الوحدة الوطنية واستمرارها.
وأشار إلى أنه “لو كان جميع اللبنانيين ملتفين حول الدولة والجيش، لما وصل لبنان إلى ما وصل إليه”.
وشدد على أن للجيش مهمة أساسية في الجنوب، إلا أن المسؤولية لا تقع على عاتقه وحده، موضحاً أن دوره عسكري وأمني، فيما تقع المسؤولية السياسية والدبلوماسية على عاتق الدولة ومؤسساتها، بقيادة رئيس الجمهورية باعتباره المرجعية الدستورية في ما يتعلق بالمعاهدات والاتفاقات الدولية.
وأضاف أن الجيش قادر على الانتشار في الجنوب ضمن تفاهمات محددة، ولا سيما مع إسرائيل وبرعاية أميركية، محذراً من أن مطالبة الجيش بخوض مواجهة مباشرة مع إسرائيل تعني تعريضه للاستنزاف والتدمير.
وفي الشأن الداخلي، اعتبر أنه لم يعد مقبولاً استمرار تهميش دور مجلس النواب، داعياً رئيس المجلس إلى عقد جلسة تخصص لمناقشة الحرب المستمرة منذ عام 2023، بحيث تُمنح جميع الكتل النيابية حق التعبير عن مواقفها ضمن الأصول الديمقراطية واحترام الرأي الآخر.
كما أعلن تأييده للمسار التفاوضي برعاية الولايات المتحدة، وكذلك زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، مشدداً على ضرورة منح رئيس الجمهورية هامش الحركة اللازم لإدارة ملف المفاوضات.
وأبدى أسفه لغياب وزير الخارجية يوسف رجّي عن عدد من الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية، معتبراً أنه يشكل قيمة مضافة بصفته وزيراً للخارجية ودبلوماسياً محترفاً، وكان من المفيد أن يواكب التحركات الخارجية.
وفي الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، قال بو عاصي إن قناعته الشخصية، وليست نتيجة قضائية، هي أن “حزب الله” يقف وراء الانفجار، معتبراً أن العديد من الاغتيالات والتفجيرات والجرائم الكبرى التي أثيرت فيها شبهات حول الحزب بقيت من دون كشف كامل للحقيقة أو محاسبة المسؤولين عنها، وينطبق ذلك، بحسب رأيه، على انفجار المرفأ.