الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحليق جنوني لدولار السوق السوداء!

على وقع الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850، فقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، وتراجعت قدرة الدولة على توفير الخدمات الرئيسية من كهرباء ووقود وطبابة جراء تضاؤل الاحتياطي بالعملات الأجنبية في المصرف المركزي.

وانهارت كذلك القدرة الشرائية للسكان الذين باتوا عاجزين عن سحب ودائعهم جراء قيود مصرفية مشددة، وخسر عشرات الآلاف منهم مصادر دخلهم في وقت بات الحد الأدنى للأجور يعادل 25 دولاراً فقط.

وبعد جولات تفاوض مع الجانب اللبناني، أعلن رئيس وفد صندوق النقد الدولي في 7 أبريل/نيسان التوصّل إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار على 4 سنوات.

يواصل دولار السوق السوداء تحليقه إذ تراوح حتى الساعة ما بين الـ 37500 ليرة لبنانية للشراء و37400 ليرة لبنانية للمبيع مقابل الدولار الواحد، ما يشكل سابقة لم تحدث خلال كل فترة الأزمة.

وكان أشار الخبير الإقتصادي لويس حبيقة إلى أنه “لا حلّ للأزمة الاقتصادية في البلاد من دون تغيّر الوضع السياسي الداخلي، وإلا سيبقى سعر صرف الدولار يحلق من دون سقف”، مشددًا على أنه “لا يمكن لأي دولة أخرى مساعدتنا، فالتغيير يبدأ من الداخل لأن كل الدول لديها مشاكلها وأزماتها الخاصة”.

واعتبر في حديث إذاعي، أن “العرض الكبير للدولار في فترة الانتخابات كان ناتجاً عن المهرجانات والإحتفالات، فضلاً عن الأموال المدفوعة خلال هذه الفترة”.

وردًا على سؤال عمّا إذا كان الحل في لبنان يكمن بـ”دولرة” بعض السلع، رأى حبيقة أنه لا يمكن دولرة الإنفاق من دون دولرة الدخل، وهذا يتطلب وقتًا لتنفيذه وإلا سيؤدي إلى إقفال الكثير من الشركات في البلاد.

نقابة اصحاب المحطات تحذر

وكان صدر عن نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان بيان جاء فيه: “عطفا على التطورات التي حصلت في الاونة الاخيرة بعد ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل جنوني والتي أدت الى اقفال العديد من المحطات وتقليص في دوام العمل لذا يهمنا كنقابة توضيح الأسباب لكي لا يحملنا المواطن كالعادة ذنبا ليس لنا به حولا ولا قوة”.

وأضاف: “فبعد ارتفاع سعر صرف الدولار بهذا الشكل الجنوني اصبح من الضروري اصدار جدول تركيب اسعار بشكل يومي لكي نحد من حجم خسائرنا وللاسف ان هذا الجدول لا يصدر بشكل منتظم وان صدر فهو يصدر بوقت متأخر جدا مما يسبب لنا خسائر كبيرة لم تعد تحتمل والمسؤول المباشر عن هذا الوضع هو مديرية النفط”.

وتابع: “كما لاحظ الجميع ان هناك نقصا في مادة البنزين في المحطات وليس في الشركات المستوردة للنفط وهنا يهمنا ايضا توضيح ان هذا النقص ناتج عن عدم تسليم الشركات المستوردة للنفط مادة البنزين بشكل طبيعي لان مصرف لبنان لم يعد يفتح لها اعتمادات كافية وبالتالي فان عملية تسليم البنزين تكون قليلة جدا بما يتناسب مع الاعتماد المفتوح والمسؤول المباشر في هذا الشح هو مصرف لبنان”.

وأردف: “نناشد نحن كنقابة وأصحاب محطات المحروقات فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الطاقة لوضع حل جذري لهذا الوضع لاننا لم نعد نستطيع تحمل هذه الخسائر الفادحة فنحن قطاع قد افلس واستنفذت جميع طاقته بسبب هذه الازمة وبسبب القرارت الغير منصفة بحقنا فنحن ومن شهور كثيرة لم نتوصل لحل جذري لا مع مديرية النفط ولا مع معالي الوزير ولا مصرف لبنان بخصوص ما نعانيه ونتكبده من خسائر هذا عدا عن الملامة التي تلقى على عاتقنا والمشاكل التي تحصل في محطاتنا في كل ازمة حاصلة”.

واعتبرت نقابة أصحاب المحطات أن “هذا البيان هو بيان تحذيري لكل المعنيين والجهات المختصة لكي لا نضطر اسفين لاقفال جميع المحطات في كل الاراضي اللبنانية”.