
الحكومة
تبدو الأجواء المحيطة بحركة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ملبدة، وهي تشير الى عودة الأمور الى ما كانت عليه في سابق السنوات الماضية، حيث قاعدة «او يحصل كما نريد او تعطيل كل ما لا نريد» وقد تأكد اعتماد هذه المقاربة عند الذين يتحكمون باللعبة السياسية منذ 7 سنوات، من خلال افتعال المشكلات أمام تشكيل الحكومة الجديدة التي تنتظرها البلاد المنهارة بفارغ الصبر، لعلها تستطيع إنقاذ المواطنين من الويلات المعيشية والصحية التي يتخبطون بها.
يحاول فريق الرئاسة فرض أقسى الشروط على الرئيس المكلف، من خلال محاولته السيطرة على الوزارات الأمنية والعسكرية والقضائية، وفي نبش الملفات الخلافية لتعقيد عملية التأليف.
وتأكيدا على هذه الواقعة، تم استحضار عقد وهمية، مثل العقدة الدرزية، وهي غير موجودة نهائيا، لأن 7 نواب من أصل 8 نواب دروز لهم موقف واحد، بينما النائب الثامن وحيدا في صفوف تكتل الإصلاح والتغيير، وهو لم يشارك في الاستشارات النيابية، ولا في تسمية الحريري، قناعة بعدم وجود مكان له في المعادلة الجديدة.
استدعاء رئيس الجمهورية للنائب ارسلان ودفعه للمطالبة بالمشاركة في الحكومة، يهدف الى توسيع حصة الرئيس للوصول الى الثلث المعطل، وربما لافتعال مشكلة مسيحية – درزية يعمل لها فريق الرئيس، تعيد لهم بعض التعاطف المسيحي الذي خسروه في بيئتهم، وهذا احتمال وارد، لأن مستوى الامتعاض من الرئيس في الأوساط الدرزية وصل الى حدود متقدمة جدا. اما افتعال عقدة تمثيل المردة فواضح أنه يهدف للتشويش على تصاعد أسهم المرشح الرئاسي سليمان فرنجية.