
الصحافي السياسي جورج شاهين
صرح الصحافي السياسي جورج شاهين باتصال عبر صوت بيروت انترناشونال عن خشيته ان تكون الدعوة لتشكيل الحكومة من قبل امين عام ميليشيا حزب الله حسن نصر الله هي الخطوة الاولى الى استبعاد اجراء الاستحقاق الرئاسي.
و اعتبر شاهين ان من ٢٢ ايار الماضي، تسلم مجلس النواب مهامه الجديدة كما اعتبرت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حكومة تصريف اعمال و منذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يظهر هناك مسؤولا واحدة يريد تشكيل حكومة جديدة، و استهل ذلك معتبراً” ان رئيس الاعمال الذي بدوره كلف ليشكل حكومة قدم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية يعي سلفاً رفضها، و انقطع التواصل بين الأخيرين، فلم يعقدا اجتماع واحدة منذ ذلك اليوم حتى الان و الاتصالات مقطوعة و كأنهما غير معنين بتشكيل الحكومة.
و تابع قائلا ” لم يبدي الثنائي الشيعي و لا رئيس مجلس النواب و لا رئيس الجمهورية و لا احد من الخصوم السياسية ضمنهم حسن نصرالله حتى اليوم أي أهمية لموضوع “التشكيل” الى ان بلغنا مدة الاستحقاق الرئاسي”.
اكد شاهين ان في اول من ايلول المقبل نكون امام مهلة انتخاب رئيساً للجمهورية، و دعوة نصرالله اليوم لتشكيل هذه الحكومة غير مفهومة ابداً، و السعي لانتخاب رئيساً للجمهورية حالياً اهم بكثير من تشكيل الحكومة مسنداً لخطاب نصرالله الذي سبق و تناول فيه موضوع الحكومة داعياً وقتها الى التشكيل و ادارة البلاد مثنياً على دور الحكومة في البلاد، رغم انه لم يبدي اي جهد منذ ذلك الوقت الى العمل على التشكيل.
دعوة نصرالله اليوم الى تشكيل الحكومة ما هي الا لترميم العلاقات مع الاطراف السياسية بين المرشحين للرئاسة من حلفاء يقول شاهين، لذلك اكد ان هذه الدعوة متأخرة و الاولوية انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية و البدء باصلاحات دستورية يمكن ان يقوم بها مجلس النواب و هذه هي الاولوية، و الى ان تظهر اسباب اخرى بدعوة امين عام حزب الله لا يرى اي تفسير اخر.
و استهل ان “اخطر ما يعيش الشعب اللبناني هو استغنائه عن الدولة، فتخليه عن كونه معنياً بالدولة و الرؤساء الثلاث كما عن مؤسسات الدولة المتفككة، ومكوثه في ظل الازمات و الانهيارات و العتمة الشاملة أدى به الحال الى تخليه و بشكل مطلق اليوم عن وجود الدولة بمقوماتها”.
تابع شاهين عدم تعبير أي مسؤول عن نسبة قليلة من الخجل حيال كل ما يجري بلبنان، من شلل في البلد وصولاً الى ضرب الاستحقاقات الدستورية، و تحلل الدولة و تهديد للسيادة، و هذا كله يحتم الى استغناء المواطن عن موطنه
و عن الاستحقاق الرئاسي ختم جورج شاهين ان من الغباء ان ننتظر اليوم طريقاً للخلاص معتمدين بالاستحقاق الرئاسي على السلطة الداخلية، و ليس هناك اسم مرشح مفضل عن آخر، و اذا ظل الامل متروكاً الى قيادات الداخل، حتما لن يكون هناك رئيساً للجمهورية، كما ان الأمل و التمني تفرغ المجتمع الدولي للبنان ولو لساعة لعله بعد ذلك يأتون برئيس، و في هذه الحالة “سوف ينتخبونه و هم في الصف كالغنم ليس الا”.