الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حبشي: الحكومة ألغت "البريفيه" بسحر ساحر وتبريراتها غير منطقية

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي، عقب انتهاء اجتماع لجنة التربية في مجلس النواب، أنّه بعد “الجهد الكبير الذي وضعته لجنة التربية النيابية ووزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي لإجراء الامتحانات الرسمية لشهادة البريفيه، وتأمين الأموال اللازمة لإجرائها، قام مجلس الوزراء بسحر ساحر باتخاذ قرار مناقض لهذا الأمر تمامًا، عبر تبريرات غير منطقية ولا يمكن أخذها على محمل الجد”.

وقال حبشي: “أفهم أن شهادة البريفيه لم تعد كما كانت في الماضي، ولكن إلغاؤها يجب أن يتم عبر دراسة نظام متكامل لعملية تقييم وإعادة إنتاج المناهج لها، لأنّ هناك ارتدادات سلبية في الجوهر لهذا الأمر على أكثر من مستوى، إذ أصبح الترفيع تلقائيًا وتساوى الراسب مع الناجح، والمجتهد مع الكسول، كأن الهدف أن يتساوى كل شيء مع بعضه البعض في هذا البلد”.

أضاف: “إن شهادة البريفيه لا تزال تعتمد كشرط أساسي في بعض التوظيفات في الدولة. وبالتالي، من قدم طلبًا حرًا سيرفع من دون أي معيار، ومن يعلم كم ملحق “سقط سهوًا” سيتم تقديمه من المدارس الخاصة يمرّ من خلاله كل من ليست له علاقة بالبريفيه والدرس؟ وبفضل هذا القرار العشوائي، سيدخل كل من نجح إلى الوظيفة العامة، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى مزيد من الحشو والتدهور والانحطاط في القطاع العام، في ظل غياب أدنى المقومات المطلوبة للعمل، وبالتالي تحويل الإدارة العامة إلى إدارة غير منتجة وغير فعالة”.

وتابع: “إن الحل الحقيقي في إجراء هذه الامتحانات، الأمر الذي لم يعد ممكنًا اليوم. كما أن مرسوم إلغائها الذي صدر لم يلحظ آلية الترفيع. لذلك، يجب العمل أولًا على إنشاء لجنة داخلية للتدقيق باللوائح التي أرسلت وختمت في وزارة التربية، لقطع الطريق أمام إدخال أسماء جديدة تحت مسمى “سقط سهوًا”، وأن يتم تأجيل إعطاء إفادات ترفيع للطلبات الحرة إلى حين إجراء امتحانات رسمية أخرى، كي لا تمر أسماء لا تنطبق عليها مواصفات الحصول على شهادة البريفيه، نظرًا إلى أهمية هذه الشهادة قانونيًا واستمراريتها كشرط من شروط التوظيف لبعض الوظائف العامة، إضافة إلى تحميل المدارس ومديريها مسؤولية نجاح ورسوب تلاميذتهم، وألا تحمل وزارة التربية هذه المسؤولية عبر إصدار إفادات نجاح. وبذلك، نحقق العدالة التربوية بين القطاعين العام والخاص”.

وأشار إلى أن “هذه الامتحانات الرسمية التي تجري هي غير حقيقية في بعض المناطق، إذ يتم في بعض مراكز التقديم حل المسابقة للطلاب على اللوح، أو إدخال التلفون للبعض الآخر ليتواصل مع أساتذته لحل الأسئلة. ومع ذلك، كنا راضين بهذا “التعتير”، ولكن أن يصل بنا هذا “التعتير” إلى التصرف بهذه الطريقة مع امتحانات شهادة البريفيه، هو أمر أضعه بتصرف الرأي العام، وأسأل الذين يمسكون بالدولة وهم ضد الدولة إلى أين أنتم ذاهبون”؟