
حسان دياب
وبدا من الاشهر الثلاثة الماضية، ان الازمة تفاقمت، وأن الطموحات الواعدة لحكومة التكنوقراط اصطدمت بعمق الازمات، وتجذر الطبقة السياسية، واستشراء الازمات والصعوبات، التي فاقمتها جائحة كورونا، فالتهبت الاسعار مضاعفة مرة واثنتان وثلاث في بعض السلع، وقفز الدولار حينها من 2250 ليرة لبنانية لكل دولار الى 4200 او 4800 ليرة لبنانية لكل دولار، الامر الذي اعاد حركة الاحتجاج الى الشارع، بدءاً من مساء امس عند جسر الرينغ، احتجاجاً على قطع الكهرباء عن العاصمة، في ظل تقنين قاسٍ، مع طقس بحرارة مرتفعة تعدى الـ6 ساعات يومياً.
وامس، لم يكن امام الحكومة ازاء الاستمرار في تمديد الاقفال العام، او اجراء اخر، سوى ان يعلن الرئيس حسان دياب، بعد اجتماع لجنة متابعة كورونا، اعادة فتح البلد اليوم، مرة اخرى ”استناداً الى الخطة المرحلية، مع الدعوة الى اليقظة، والمحافظة على الابتعاد الاجتماعي والالتزام بإجراءات الوقاية”.
مردّ ذلك، قصر المدة الفاصلة عن قبض رواتب الموظفين والمتقاعدين، والحاجة الى شراء ما يلزم من حاجيات للفطر، وان تكون المصارف على استعداد لتلبية حاجات المودعين، لسد رمق ما تبقى من الشهر، او ضخ المال العائد للعاملين في المؤسسات التي ما تزال صامدة امام الاقفال، واجور العاملين في القطاع الخاص.
وجاءت حزمة القرارات، سواء تلك التي صدرت عن وزير الداخلية او التي يستعد وزير التربية لاقتراحها على مجلس الوزراء غداً، لتصّب في هذا الاتجاه، مع مراعاة ظروف كورونا، باعتبار “الصحة البشرية” هي المعول عليها، فضلا عن اشارات فصل الصيف، المتوقع ان تكون مرتفعة الحرارة.
وأعلن الرئيس دياب أن لبنان سيرفع تدريجيا اعتبارا من اليوم الإثنين الإغلاق المفروض لاحتواء فيروس كورونا والذي فاقم الأزمة الاقتصادية، وذلك على الرغم من تزايد في الإصابات استدعى الإقفال التام لمدة أربعة أيام.