الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

داني جدعون لـ"صوت بيروت إنترناشونال": الأزمات أسعفت الصناعة رغم التحديات الماثلة

رانيا غانم
A A A
طباعة المقال

انخفضت الصادرات اللبنانية بنسبة 23 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت، لتبلغ 699 مليون دولار، وفقاً لإحصاءات الجمارك اللبنانية. في حين ارتفعت الواردات بنسبة 14 في المئة في الفترة ذاتها لتبلغ 3.3 مليار دولار.

وانخفضت أرقام الصادرات الحقيقية، التي يستثنى منها المجوهرات والأحجار الكريمة التي تصدر بمعظمها كخردة وكسبائك غير مشغولة وبالتالي لا تعطي قيمة مضافة لمصنعي الذهب ولا تعكس واقع الصادرات الصناعية الحقيقية، بنسبة أربعة في المئة خلال الفترة ذاتها.

الصادرات اللبنانية في الأشهر الثلاثة الأولى العام الجاري مقارنة بالعام 2020 (مليون دولار)

الربع الأول من 2019 الربع الأول من 2020 (مليون دولار) الربع الأول من 2021 (مليون دولار) نسبة التغير بين الربع الأول من 2020 و2021 (في المئة)

المنتجات الزراعية والحيوانية 44 61 77 26
الصناعات الغذائية والمشروبات 103 101 96 -5
منتجات معدنية 25 6 2 -67
صناعات كيماوية 83 70 81 15
منتجات بلاستيكية 41 26 26 0
منتجات الورق والكرتون 35 25 18 -28
آلات وأجهزة كهربائية 99 180 59 67-
الصناعات النسيجية والملابس 13 12.5 9 -28
معادن ثمينة ولؤلؤ وأجحار كريمة 275 373 178 -52
غيرها 137 212 254 -12
المجموع 855 914 699 -24
المصدر: الجمارك اللبنانية

في هذا الإطار يقول المدير العام في وزارة الصناعة داني جدعون لـ”صوت بيروت إنترناشونال”: “إن النتائج غير صادمة ومتوقعة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد والتحديات الجمة التي تواجه القطاع”. ويؤكد أن المصانع المحلية نشطت خلال الأزمات الأخيرة المتتالية، وتمكنت من تلبية جزء كبير من حاجة السوق المحلية لا سيما المنتجات الأساسية كالمواد الغذائية والكيماوية بعد التراجع الكبير الحاصل في الواردات.

أسباب التراجع

يعزو جدعون التراجع الطفيف في الصادرات الصناعية إلى عوامل عدة أبرزها صعوبة تأمين التمويل اللازم من العملة الأجنبية لشراء المواد الأولية المطلوبة للحفاظ على ديمومة واستمرارية الإنتاج. ويتمثل العامل الثاني في عدم استقرار سعر صرف الدولار وبالتالي صعوبة تسعير المنتجات. ويكمن السبب الثالث في الأزمة المصرفية وصعوبة حصول المودعين على أموالهم، وكذلك وقف التسهيلات المصرفية التي كانت تمنحها المصارف للشركات والمصانع. يضاف إلى تلك العراقيل، التباطؤ الاقتصادي العالمي على أثر تداعيات جائحة كورونا والإغلاق الكامل لقطاعات حيوية.

الأولوية للسوق المحلية

وتفصيلاً، تراجعت صادرات المواد الغذائية بنسبة خمسة في المئة في الربع الأول من العام. ويلفت جدعون في هذا الإطار إلى أن المصانع رفعت إنتاجها خلال الفترة الماضية لكن الأولوية كانت لتلبية حاجة السوق المحلية التي باتت تعتمد أكثر على المنتجات المصنعة في لبنان بعد أن أصبحت أكثر تنافسية في السعر من المنتجات المستوردة.

ارتفعت صادرات المنتجات الكيماوية بنسبة 15 في المئة، ويعزا ذلك إلى ارتفاع الطلب العالمي على مواد التنظيف والتعقيم بعد انتشار جائحة كورونا. تراجعت أيضاً صادرات المنتجات الورقية بنسبة 28 في المئة، ويرد ذلك إلى انخفاض الطلب على الورق والدفاتر المدرسية بعد أن اعتمدت المدارس التعليم عن بعد نتيجة لجائحة كورونا، وكذلك توجه جزء كبير الشركات إلى العمل عن بعد الأمر الذي آل إلى تراجع استخدام الأوراق.

ارتفاع ملحوظ في الصادرات الزراعية

اللافت كان ارتفاع صادرات المنتجات الزراعية بنسبة 26 في المئة في تلك الفترة. وفي هذا الإطار، يشير رئيس نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة نعيم خليل إلى أن صادرات الحمضيات والموز والتفاح المبرد وكذلك القشطة والأفوكادو كانت ناشطة في تلك الفترة لا سيما إلى مصر والأردن وسوريا. ويقول: ” لقد أثمرت جهود الملحق الاقتصادي في الأردن، إذ سمحت المفاوضات بتصدير كمية لا بأس بها من الموز إلى الأردن”. ويلفت خليل أن صادرات العنب والحمضيات كانت جيدة إلى السعودية قبل قرار الحظر السعودي الذي قضى بمنع استيراد المنتجات الزراعية أو دخولها عبر أراضيها.

تصدرت الإمارات لائحة الدول المصدر إليها، لكن 90 في المئة من المنتجات المصدرة من الذهب والأحجار الكريمة، تلتها السعودية ثم العراق.

الصادرات اللبنانية إلى البلدان العربية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري (مليون دولار)
الدولة الصادرات
الامارات 136
السعودية 53
العراق 37
مصر 28
سوريا 27
الكويت 18
المصدر: الجمارك اللبنانية