الخميس 25 ذو الحجة 1447 ﻫ - 11 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دعوة سياسية لقطع العلاقات مع إيران بحجة حماية السيادة اللبنانية

أعلنت “الجبهة السيادية من أجل لبنان” في بيان أن وفداً ضم النائبين أشرف ريفي وجورج عقيص، والنائب السابق إدي أبي اللمع، والدكتور جوزف جبيلي، وممثل حزب الأحرار كميل جوزف شمعون، ورئيس “حركة التغيير” المحامي إيلي محفوض، عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، حيث سلّمه كتاباً رسمياً موجهاً إلى الحكومة اللبنانية يطالب باتخاذ موقف سيادي واضح يقضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استناداً إلى ما وصفه بمقتضيات المصلحة الوطنية العليا وقواعد القانون الدولي.

وأوضح البيان أن الوفد عرض خلال اللقاء الأسس القانونية التي تتيح للدولة اللبنانية اتخاذ مثل هذا القرار، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية، وفق اتفاقية فيينا، تقوم على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما تتيح الاتفاقية للدولة المضيفة اتخاذ إجراءات سيادية في حال تعارض تصرفات دولة أخرى مع مصالحها، بما في ذلك إعلان أي دبلوماسي “شخصاً غير مرغوب فيه” من دون إبداء الأسباب، وطلب مغادرته خلال مهلة محددة.

وأضاف أن الأعراف الدبلوماسية تمنح الدول أيضاً حق خفض مستوى العلاقات أو تعليقها أو قطعها بالكامل عندما تتعرض سيادتها أو مصالحها الأساسية للخطر، معتبراً أن لبنان يمتلك، وفق رؤية الوفد، أسباباً سياسية وقانونية كافية لاتخاذ موقف دبلوماسي حازم.
وأشار البيان إلى أن القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، ولا سيما 1559 و1701 الصادران عن مجلس الأمن، تؤكد على حصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، لافتاً إلى أن تقارير أممية تحدثت عن استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة. كما أشار إلى ما وصفه بدعم تقدمه إيران لتنظيمات مسلحة في لبنان، معتبراً أن ذلك يشكل مساساً بسيادة الدولة وتقويضاً لاحتكارها قرار الحرب والسلم.

وفي هذا السياق، دعا الوفد الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عملية تشمل استدعاء سفير لبنان في طهران للتشاور تمهيداً لسحبه، وإعلان السفير الإيراني في بيروت شخصاً غير مرغوب فيه، إضافة إلى الشروع في الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لقطع العلاقات بين البلدين.

وأكد البيان أن هذه المطالب لا تستهدف الشعب الإيراني، بل تهدف إلى الدفاع عن سيادة الدولة اللبنانية وتعزيز استقلال قرارها السياسي والأمني. كما عبّر الوفد عن تقديره لوزير الخارجية لاستعداده للاستماع إلى مختلف الآراء، مشدداً على أن استعادة السيادة الكاملة تبقى المدخل الأساسي لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وإعادة بناء علاقاتها الخارجية على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام