
الدولار و الليرة اللبنانية
سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الأحد، ما بين 6800 ليرة و6900 ليرة للدولار الواحد.
وأقفل سعر صرف الدولار في السوق السوداء مساء أمس السبت، ما بين 6750 ليرة و6850 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
يعيش المواطن اللبناني على وقع تغير سعر صرف الدولار يومياً، من دون وجود اي نظرية اقتصادية او مالية وحتى نقدية تبرر الارتفاع والتراجع بفارق يتجاوز الثلاثين بالمئة بين الساعة والاخرى.
وبحسب ما سبق ان شرح الخبير الاقتصادي الدكتور غابي بجاني لـ “صوت بيروت انترناشونال” فإن “التذبذب بسعر صرف الدولار يعني ان هناك انخفاضات سريعة وارتفاعات سريعة، وهو ما شهدناه في الاسبوعين الاخيرين” واضاف “هناك عدة عوامل تؤثر لما نشهده، منها مالية واقتصادية اضافة الى العوامل السياسية، بالنسبة للعوامل الاقتصادية، الاجراء الذي اتخذه المصرف المركزي منذ اسابيع بالنسبة لوضع شح السيولة كان له تأثيراً كبيراً، كون ضخ السيولة منذ حوالي السنة ساهم بحد كبير بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حتى وصل الى العشرة الاف ليرة، وعندما شحت السيولة قليلا اصبح هناك مشكلة لشراء الدولار، والدولار يحصل عليه في السوق السوداء، حيث لا تعامل الكتروني بل بالكاش”.
وعن العامل السياسي قال “اصبح هناك قدر قليل من التفاؤل بعد الغيوم التي شهدها لبنان، فتكليف رئيس حكومة كان عاملا ايجابيا، كون المواطنون متعلقون باي امل، واعتبروا انها مرحلة انقاذ، لكن الواقع هو انه اذا تشكلت الحكومة قد تكون نتائجها انخفاض قليل بسعر الدولار لكن المشكلة عندما لا تقوم الحكومة بحل المشاكل، فنحن لدينا عجز بالميزان التجاري، بضاعتنا مستوردة من الخارج فهل يوجد دولار في السوق لشرائها، من هنا ستبدأ المشاكل اضافة الى مشاكل القطاع المصرفي، لذلك اعتقدت ان الذبذبات لن تتوقف في السوق اللبناني، كون الى الان لا يوجد امور ثابته”.
وبرأي بجاني “المطلوب حل جذري، الامر يتعلق بالنوايا، فاذا وجدت النوايا الصافية يوجد الحل الجذري وتتم اراحة المواطن من هذه العمليات التي تتارجح ارتفاعا وهبوطا” واضاف “الحلول موجودة لكن السؤال هل هناك نوايا سياسية”؟