
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون
شارك فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي السيد أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية السيدة أورسولا فون دير لاين، بمشاركة عدد من قادة دول المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي، لبحث التطورات الراهنة وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
وشارك في الاجتماع كل من: الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين ورئيس مجلس الوزراء، أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية، جودت يلماز نائب رئيس الجمهورية التركية، نيكول باشينيان رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، محمد شياع السوداني رئيس وزراء جمهورية العراق، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.
خلال الاجتماع، ركّز النقاش على الوضع في لبنان والتحديات الناتجة عن التصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من موجات نزوح وضغوط إنسانية واقتصادية على البلاد. وأعرب القادة المشاركون عن تضامنهم مع لبنان والشعب اللبناني، مؤكدين دعمهم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه وحرصهم على منع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، وأشاد عدد من القادة بالموقف الذي اتخذته الدولة اللبنانية بقيادة جوزاف عون والحكومة في منع انخراط لبنان في الأعمال العسكرية، معتبرين أن هذا القرار خطوة مهمة لحماية استقرار الدولة وتعزيز مؤسساتها.
كما عبّر المشاركون عن قلقهم من التداعيات الإنسانية الكبيرة للنزوح، مشيرين إلى أهمية دعم المجتمعات المضيفة ومساعدة الدولة اللبنانية على إدارة الأزمة. وأكد الملك عبد الله الثاني دعم الأردن للبنان، مشدداً على أهمية مساندة الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، داعياً الشركاء الدوليين إلى زيادة مساهماتهم، فيما شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حساسية الوضع في لبنان، داعياً إلى وقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية وحماية البنية التحتية، ومؤكداً تضامن مصر مع لبنان وجهود جوزاف عون لتعزيز سلطة الدولة ومعالجة مسألة السلاح غير الشرعي.
كما أكد عدد من القادة، ومن بينهم قادة العراق وعمان وأرمينيا، دعمهم للبنان وحكومته وشعبه، مشددين على ضرورة احترام سيادة الدول في المنطقة ومنع استخدام أراضيها لتصفية النزاعات الإقليمية. وشدد المشاركون على أن استمرار التصعيد في المنطقة سيكون له تداعيات واسعة على الاستقرار الإقليمي والعالمي، بما في ذلك أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي العالمي.
في ختام الاجتماع، أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه تعزيز دعمه للبنان، إلى جانب سوريا والأردن، لا سيما في المجالات الإنسانية والبنية التحتية، كما تم الإعلان عن حزمة مساعدات جديدة لدعم نحو 130 ألف شخص في لبنان، مع تنظيم جسر جوي إنساني ستصل أولى رحلاته في اليوم التالي محمّلة بنحو 45 طناً من المساعدات الأساسية، تشمل مواد إسعاف أولي وفرشاً ومستلزمات منزلية للأطفال. وأكد المشاركون أهمية تكثيف التنسيق الدولي والعمل الدبلوماسي المشترك لاحتواء التصعيد في المنطقة ومساندة الدول المتضررة، وفي مقدمتها لبنان، للحفاظ على الاستقرار والتخفيف من التداعيات الإنسانية للأزمة.