
الدولار
لا تزال الليرة اللبنانية تشهد تراجعاً ملحوظاً منذ انتهاء الانتخابات النيابية اللبنانية والتي ادت إلى وصول عدد من مُرشحي “الثورة” التي لطالما طالبت بإسقاط المنظومة السياسية الحاكمة
بينما سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية مثبت منذ العام 1997 عند 1507 ليرات للدولار.
وتراجعت القيمة السوقية للعملة الوطنية بأكثر من 95% في غضون عامين من الأزمة الاقتصادية اللبنانية، التي وصفها البنك الدولي بأنها إحدى أشد 10 أزمات على مستوى العالم منذ منتصف القرن الـ19.
وفقدت الليرة نحو 90% من قيمتها أمام الدولار؛ وفقا لـ «سام هيلر»؛ الباحث المتخصص حسبما نشرت مجلة (فورين أفيرز)، أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة: 60 %، وقرابة 80 % من اللبنانيين انزلقوا تحت خط الفقر، معهم: 1.5 مليون لاجئ سوري يعيشون في لبنان، هذه الأوضاع دفعت بمئات الآلاف من السكان لمغادرة البلاد.
ويواصل سعر صرف الدولار الأميركي ارتفاعه مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء، وقد بلغ رقماً قياسياً جديداً، وبلغ سعر الدولار في سوق الصرّافين الثلاثاء 24-5-2022 33900 ليرة لبنانية للشراء و34000 ليرة لبنانية للمبيع.
بهذا وكان قد بلغ دولار السوق السوداء صباح الإثنين 31900 ليرة لبنانية للشراء و31800 ليرة لبنانية للبيع
وكان مصرف لبنان المركزي قال في بيان يوم الأربعاء 18 أيار 2022، إنه سيواصل السماح للبنوك بشراء الدولارات دون سقف عبر منصة صيرفة التابعة له حتى نهاية تموز.
وتعددت المشاهد المأساوية لاقتصاد لبنان المنهار، وتنوعت بين أسعار المواد الغذائية التي قفزت 11 ضعفًا، وما ترتب عليها من معيشة أكثر من ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، كما سجل معدل التضخم في مارس/آذار 208% على أساس سنوي، وقدرت خسائر القطاع المالي بنحو 70 مليار دولار، ولا تزال المؤسسات الدولية تربط التمويل بالإصلاحات الاقتصادية.
ومن جانبها، حثت الولايات المتحدة القادة السياسيين في لبنان على العمل العاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ الاقتصاد.
وقال مصدران وزاريان لرويترز الجمعة الماضي، إن مجلس الوزراء اللبناني أقر خطة طال انتظارها للتعافي المالي في آخر جلسة، وذلك بعد 3 سنوات من الأزمة المالية في البلاد.
وتشمل الإصلاحات الواردة في خارطة الطريق خططا لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة بعض مدخرات المودعين بالعملة الصعبة وهي ضمن إجراءات أساسية لإفراج صندوق النقد الدولي عن تمويل مطلوب.
وكان سعر صرف الدولار سجل في يناير الماضي ارتفاعا قياسيا، بلغ 33500 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد