
رئيس أركان الجيش الاسرائيلي الجديد إيال زامير - رويترز
في تصعيد ميداني لافت على الجبهة الجنوبية، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان مستمرة، مشددًا على أن جبهة القتال “لا يوجد فيها وقف لإطلاق النار”، وأن القوات تواصل العمل لإزالة ما وصفه بالتهديدات المباشرة وغير المباشرة.
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية أجراها، اليوم الأربعاء، إلى الفرقة 36 في منطقة الطيبة، برفقة عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو، وقائد القوات البرية اللواء نداف لوتان، وقائد الفرقة العميد يفتاح نوركين، إلى جانب قادة الألوية والكتائب.
وخلال الزيارة، أجرى رئيس الأركان تقييمًا للوضع العملياتي، واستمع إلى عروض ميدانية من قادة الوحدات، قبل أن يوجّه تعليماته بمواصلة القتال وتعزيز الإنجازات الميدانية. كما التقى قادة كتائب ينفذون عمليات داخل الأراضي اللبنانية، في إطار استمرار النشاط العسكري على طول الجبهة.
وفي كلمة ألقاها أمام القوات، أوضح زامير أن المهمة الأساسية التي حددها المستوى السياسي تتمثل في “الاستقرار على الخط لمنع إطلاق النار المباشر على البلدات”، معتبرًا أن الجيش نجح في تحقيق هذا الهدف حتى الآن. وأضاف: “قد يُطلب منا البقاء على هذا الخط لفترة طويلة. لن نتسامح مع أي هجمات أو إطلاق نار على بلداتنا، ولن نغادر قبل ضمان أمن المجتمعات الشمالية بشكل مستدام”.
وأكد أن الجيش يواصل العمل على “تعميق الإنجازات العملياتية” وحماية القوات، مشيرًا إلى أن العمليات تركز على إحباط البنى التحتية المسلحة واستهداف العناصر التي وصفها بـ”المخربين”.
وفي سياق متصل، أشار زامير إلى أن أي تهديد سيتم التعامل معه “في أي مكان”، بما في ذلك المناطق الواقعة شمال الخط الأصفر ونهر نهر الليطاني، موضحًا أن القوات لا تتقدم حاليًا إلى ما بعد هذا الخط، لكنها تحتفظ بحرية العمل لإزالة ما تعتبره تهديدات، من دون قيود على استهداف البنى التحتية أو العناصر المسلحة.
وتطرق رئيس الأركان إلى البعد الإقليمي، معتبرًا أن حزب الله يستمد قوته من إيران، مدعيًا أن إسرائيل “ألحقت ضربة مؤلمة بإيران ودمّرت جزءًا كبيرًا من صناعاتها العسكرية، بما في ذلك منشآت إنتاج وسائل قتالية مرتبطة بحزب الله”.
وأضاف أن ما تحقق ميدانيًا في لبنان وإيران “يتجاوز ما حدده المستوى السياسي”، معتبرًا أن هذه النتائج ساهمت في خلق ظروف ملائمة للتحركات السياسية التي تقودها الحكومة.
وفي ختام كلمته، أشاد زامير بالقوات، مؤكدًا أن المقاتلين يحظون بدعم واسع، وداعيًا إلى مواصلة القتال “حتى تحقيق النصر”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التصعيد على الحدود الجنوبية، حيث تتواصل العمليات العسكرية والغارات رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ما يبقي الوضع الميداني مفتوحًا على احتمالات متعددة في المرحلة المقبلة.