
محمد سليمان
اعتبر عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب محمد سليمان، أن “السنّة اليوم هم مع ما يقوله الدستور من أنّ رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن، وعلى هذا الأساس دعونا ومستمرون في الدعوة إلى التلاقي، ولن نكون جزءًا من أي انقسام، وصوتنا نتحمّل مسؤوليته تجاه الوطن أولًا وتجاه ناخبينا ثانيًا وهو ليس معروضًا للتجيير في مبادرات أو تسويات يجري الحديث فيها بمعزل عنّا”.
كما اعتبر أن موقف كتلة “الاعتدال الوطني ليس رماديًا، بل يكاد يكون الأكثر شفافيةً برفضه الانقسام العامودي الحاصل، ونحن نرفض الكلام الذي يعتبر أن موقفنا يخدم فريقًا على حساب فريق آخر، ففي الجلسات السابقة كان هناك تقاطع بين التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي على التصويت بالورقة البيضاء في مقابل تصويت فريق آخر للنائب ميشال معوّض، وفي الجلسة الأخيرة تقاطع التيار الوطني الحرّ مع معظم الأحزاب والقوى المسيحية وبعض المستقلين على التصويت للوزير السابق جهاد أزعور، وكتلة الاعتدال كانت على موقفها الثابت الذي لم يتقاطع في أي مرّة لا مع التيار الوطني الحرّ ولا مع حزب الله لا حين اتفّقا على الورقة البيضاء ولا حين اختلفنا على جهاد أزعور”.
وعمّا يتأمله من زيارة وزير الخارجية الفرنسي السابق جان ايف لودريان موفدًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يجيب سليمان أنه “بمعزل عن هذه الزيارة فإننا ككتلة اعتدال وطني، لا نقبل أن يتم التعامل معنا كملحق لأي تقاطعات أو تفاهمات أو تسويات داخلية أو خارجية تحصل بمعزل عنّا وعن أولوياتنا وتوجّهاتنا وعن قضايا ناسنا واهلنا وناخبينا ومناطقنا، وفي نهاية المطاف فإن انتخاب رئيس للجمهورية يحتاج إلى عدد كافٍ من أصوات النواب في صندوق الاقتراع وليس إلى جلسات لشرب الشاي”.
وعمّا إذا كان يعبّر عن موقف سلبي من المبادرة الفرنسية، يجيب سليمان: “لا نعرف حقيقةً ما إذا كان هناك مبادرة فرنسية حقيقية فنحن سمعنا عن الزيارة في الأخبار، لكن نطمئن إلى زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا من أنها لا بدّ أن تحمل الخير إلى لبنان، لكن أحدًا من الجانب الفرنسي لم يُبادر تجاهنا أو يطلب الاجتماع معنا، وعندما تأتينا أي دعوة قد نلبيّها وقد لا نلبيّها، فإذا كان الهدف من أي لقاء هو التعامل معنا كعدد مرجّح لمرشّح على حساب آخر فلن نتجاوب، أما إذا كان الهدف إشراكنا في إنتاج حلّ لمصلحة الوطن والمواطن تحت سقف الدستور فنحن حاضرون بطبيعة الحال، ولا يعنينا بالتالي ما يروّج له حول سلّة كاملة يحملها لودريان تتضمن اسميّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المقبلَين، وحين نشعر أنه لم يعُد من جدوى لبقائنا في المجلس النيابي فعندها ستكون كلّ الخيارات مفتوحة أمامنا”.