
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية-اللبنانية، في شمال إسرائيل. رويترز
يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، في ظل مؤشرات إسرائيلية واضحة على توجه سياسي لتوسيع نطاق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع إطلاق صواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي.
وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية “ستستهدف كل بنية تحتية يستخدمها حزب الله في لبنان”، في تصريح يعكس نية توسيع بنك الأهداف ليشمل نطاقًا أوسع من المنشآت خلال المرحلة المقبلة.
ميدانيًا، دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، شملت الجولان والجليل والسهل الساحلي، إضافة إلى مناطق غلاف غزة، من بينها أشكول وعسقلان وناحال عوز، عقب إطلاق صواريخ من الجبهة الشمالية، ما يشير إلى اتساع رقعة المواجهة جغرافيًا.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المستوى السياسي يعتزم تكليف الجيش بالسيطرة على قرى الخط الأول في جنوب لبنان، خصوصًا تلك التي يُشتبه بوجود تهديدات صاروخية مضادة للدروع فيها، مع البقاء في هذه المناطق “حتى إشعار آخر”.
وبالتزامن، أُطلقت دفعات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، شملت صواريخ بعيدة المدى وصلت إلى تل أبيب ومحيطها، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق تمتد بين تل أبيب ونتانيا، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بفرض قيود على حركة العمل في مطار بن غوريون عقب تعرضه للاستهداف، في مؤشر إضافي على توسّع نطاق الضربات.
ونقلت تقارير عن مسؤول أمني إسرائيلي تحذيره من أن استهداف بنى تابعة للدولة اللبنانية قد يدفع بيروت إلى تكثيف جهودها لضبط نشاط حزب الله.
في السياق ذاته، أعلن حزب الله استهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي شمال مشروع الطيبة عند الساعة 18:30 من مساء الأربعاء، عبر رشقة صاروخية، مؤكدًا أن العملية تأتي “دفاعًا عن لبنان وشعبه”.
في غضون ذلك، كشفت تقارير إسرائيلية عن استعدادات لعملية عسكرية قد تمتد لأشهر، تشمل عمليات تفتيش داخل القرى الجنوبية وتدمير بنى تحتية عسكرية، بهدف إبعاد التهديدات الصاروخية عن الحدود.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على البنى التحتية جنوب لبنان، حيث استُهدفت عدة جسور ما أدى إلى قطع طرق حيوية، وسط تفاقم الوضع الإنساني وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 968 قتيلًا و2432 جريحًا منذ بداية التصعيد.