الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

علامة لصوت بيروت انترناشونال: في هذه الحالة سيعاود سعر الصرف الى الارتفاع

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يترقب اللبنانيون انقضاء فترة الاعياد لمعرفة مصير سعر صرف الدولار بعد الاستقرار الذي سجله طيلة الفترة الماضية مع التساؤل عن سبب هذا الاستقرار وماهي السيناريوهات المتوقعة لسعر الصرف في الفترة المقبلة.

في الاجابة على هذه الأسئلة، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لصوت ببروت انترناشونال أن عملية ضبط سعر الدولار وتخفيضه في الفترة الماضية حصلت بعد محاولات عدة قام بها مصرف لبنان حتى أثمرت بواسطة رفع سعر الدولار على منصة صيرفة إلى ٩٠ الف ليرة.

ووفق علامة، أتت هذه العملية بعد اضطرار مصرف لبنان لسحب ما يقارب ٩ تريليون من الليرات اللبنانية من السوق والضغط على المضاربين والسوق السوداء بواسطة ضخ الدولارات من دون سقوف واستتبعت هذه العملية بالدفع للقطاع العام بالدولار بدل الليرة لمدة أشهر متتالية خاصة أن الإنفاق على رواتب القطاع العام كان كبيراً وحجم الرواتب وملحقاتها كان يبلغ تقريبا” ٣٦٠٠ مليار ليرة.

ويشير علامة الى ان هذه العملية كانت تحصل بعد اعتماد اسعار للدولار أقل من سعر صيرفة أو بالأحرى اسعار خاصة تارة ٤٥ الف وأخرى ٦٠ الف مما كبد الخزينة مصرف لبنان خسائر كبيرة، لافتاً الى انه بموازاة عمليات مصرف لبنان كانت السوق السوداء وكارتيلات المضاربة تترقب السوق وتتوقع أن لا يستطيع المصرف المركزي الاستمرار بهذه العمليات لفترة طويلة.

واذ رأى علامة أن العمليات التي قام بها مصرف لبنان خلفها قرار سياسي وتناغم من قبل المضاربين في السوق السوداء. لذلك استمر الهدوء في سوق الصرف حتى لفترة الأعياد وبالتالي ظهر أن الوضع ممسوك ومستقر اشار الى الحكومة إجتمعت بغطاء من الكتل السياسية في المجلس النيابي واقرت دفع ٤ رواتب إضافية للقطاع العام ورفع بدل النقل وملحقات الرواتب بشكل كبير جدا”.

في الوقت مفسه، أقرت الحكومة بنداً يتعلق برفع الدولار الجمركي تدريجياً إلى ٦٠ الف ليرة وبعد شهر الى سعر السوق.

وقال علامة: “فهم من هذا الأمر أن هناك محاولة لرفع ايرادات الخزينة لتغطية الانفاق المستجد.ولكن هل ستنجح تقديرات الحكومة فهذا ما هو غير مضمون أو موثوق نتيجة التجارب السابقة منذ عام ٢٠١٦ وحتى الآن”.

وسأل كيف ستعمد الحكومة لترتيب الأمور في حال فشلت في رفع الإيرادات وهذا هو المتوقع؟ مشيراً إلى ان لبنان تصنيفه الائتماني في اسوأ أيامه ولن تستطيع السلطة الاقتراض او الاستدانة أو حتى الحصول على مساعدات، متخوفاً في حال ستعمد السلطة إلى طبع سيولة بالليرة اللبنانية وتدفع بها للاسواق فالنتيجة ستكون كارثة والتضخم سينفجر وسعر الدولار سيرتفع بشكل كبير وعسى أن يتوقف الارتفاع عند حد الـ١٤٠٠٠٠ ليرة في وقت ما زال مصرف لبنان يستهلك ما تبقى لديه من احتياطات بالعملات الأجنبية أو ما تبقى من ودائع الناس في المصارف.

وختم علامة بالقول: “فلنصلي للبنان واللبنانيين كي ينقذهم من هذا السيناريو .فعندما تنتهي حلول أهل الأرض يبقى الرهان على حلول رب السماء”.