الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غادة أيوب تحذّر من ثغرات «الإقامة الذهبية»... لبنان يحتاج استثمارات منتجة لا ملاذاً ضريبياً

اعتبرت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب أن مشروع قانون “تحفيز الاستثمارات” أو ما يُعرف بـ”الإقامة الذهبية” لا يزال يواجه إشكاليات جوهرية، رغم التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة عليه، داعية إلى إعادة النظر فيه قبل إقراره.

وأوضحت أيوب أن عنوان المشروع لا يعكس مضمونه الفعلي، إذ لا يتضمن آليات حقيقية لتحفيز الاستثمار المنتج أو إنشاء مشاريع اقتصادية توفر فرص عمل أو تدعم القطاعات الحيوية، معتبرة أن المشروع أقرب إلى نظام “إقامة ضريبية مميزة” منه إلى قانون لتشجيع الاستثمار.

وأشارت إلى أن الإعفاءات الضريبية الواسعة على الأموال والإيرادات الخارجية تمثل الحافز الأساسي للمستفيدين، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الهدف جذب استثمارات منتجة أم استقطاب أصحاب الثروات الباحثين عن مزايا ضريبية.

كما حذّرت من ثغرات تشريعية تتعلق بدخول القانون حيّز التنفيذ فور نشره، ومن مخاطر المضاربة العقارية واحتمال الالتفاف على قوانين تملك الأجانب، إضافة إلى غياب نصوص واضحة تحدد مصدر الأموال المودعة في الحسابات المصرفية المطلوبة للاستفادة من النظام الجديد.

ورأت أن المشروع قد يثير إشكاليات مرتبطة بمتطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، في وقت لا يزال لبنان مدرجاً على اللائحة الرمادية ويخضع لتدقيق دولي في ملفات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكدت أن الاقتصاد اللبناني يحتاج إلى استثمارات إنتاجية في المصانع والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث، لا إلى رساميل عابرة تستفيد من إعفاءات ضريبية من دون تحقيق تنمية مستدامة أو خلق فرص عمل.

وختمت بالتشديد على أن لبنان بحاجة إلى استكمال إصلاحاته المالية والخروج من اللائحة الرمادية، بدلاً من اعتماد سياسات قد تعطي انطباعاً بأنه يسعى إلى استقطاب الأموال عبر تسهيلات ضريبية قبل استكمال منظومة الرقابة والامتثال المطلوبة دولياً.